فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ° ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ° ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الرَّحِيلِ ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ أَعْرَابِيًّا أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، وَمَيْمُونٌ عِنْدَهُ ، فَقَالَ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، إِنِّي أَرْمِي الصَّيْدَ فَأُصْمِي وَأُنْمِي ، فَكَيْفَ تَرَى ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ° : " كُلْ مَا أَصْمَيْتَ ، وَدَعْ مَا أَنْمَيْتَ " . وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ حَدِيثِ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، وَأَبِي رَزِينٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ : " بَاتَ عَنْكَ لَيْلَةً ، وَلا آمَنُ أَنْ تَكُونَ هَامَةٌ أَعَانَتْكَ عَلَيْهِ ، لا حَاجَةَ لِي فِيهِ " وَقَالَ فِي الرِّوَايَةِ الأُخْرَى : " اللَّيْلُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَظِيمٌ ، لَعَلَّهُ أَعَانَكَ عَلَى شَيْءٍ ، انْبِذْهَا عَنْكَ " وَأَمَّا الَّذِي تَوَهَّمَهُ الشَّافِعِيُّ مِنَ الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَهُوَ مَا رَوَيْنَا فِي حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا ، وَهُوَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَإِنْ وَجَدْتَهُ بَعْدَ لَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ فَلَمْ تَجِدْ فِيهِ أَثَرًا غَيْرَ أَثَرِ سَهْمِكَ فَشِئْتَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ فَكُلْ " وَرَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، أَنَّهُ قَالَ : يا رسول الله إن أَحَدُنَا يَرْمِي الصَّيْدَ فَيَقْتَفِي أَثَرَهُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلاثَةَ ، ثُمَّ يَجِدُهُ مَيِّتًا وَفِيهِ سَهْمُهُ ، أَيَأْكُلُ ؟ قَالَ : " نَعَمْ إِنْ شَاءَ " ، أَوْ قَالَ : " يَأْكُلُ إِنْ شَاءَ "