أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ° ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ° ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيَّ ، يَقُولُ : " تسْتَحَبُّ الْعَقِيقَةُ وَلَوْ بِعُصْفُورٍ " . قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ يَعْنِي الْعَقِيقَةَ بِالْعُصْفُورِ ، وَإِنَّمَا أَوْرَدَهُ الشَّافِعِيُّ إِلْزَامًا لِمَالِكٍ فِيمَا تَرَكَ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا " ، إنّ عِلْمَ العرب كَانَ فِي زَجْرِ الطَّيْرِ وَالْبَوَارِحِ وَالْخَطِّ وَالأَعْيَافِ ، وَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا غَدَا مِنْ مَنْزِلِهِ يُرِيدُ أَمْرًا نَظَرَ أَوَّلَ طَائِرٍ يَرَاهُ ، فَإِنْ سَنحَ عَنْ يَسَارِهِ ، فَاخْتَالَ عَنْ يَمِينِهِ قَالَ : هَذَا طَيْرُ الأَيَامِنِ فَمَضَى فِي حَاجَتِهِ ، ورأى أنه يستنجحها ، وَإِنْ سَنحَ عَنْ يَمِينِهِ ، فَمَرَّ عَنْ يَسَارِهِ قَالَ : هَذَا طَيْرُ الأَشَائِمِ فَرَجَعَ ، وَقَالَ : هَذِهِ حَاجَةٌ مَشْئُومَةٌ ، وَقَالَ الْحُطَيْئَةُ يَمْدَحُ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ : لا يَزْجُرِ الطَّيْرَ منتحا إِنْ عرضن له وَلا يقبضُ عَلَى قِسْمٍ بِأَزْلامِ يَعْنِي أَنَّهُ سَلَكَ طَرِيقَ الإِسْلامِ فِي التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَتَرَكَ زَجْرَ الطَّيْرِ ، وَقَالَ بَعْضُ شُعَرَاءِ العرب يَمْدَحُ نَفْسَهُ : وَلا أَنَا مِمَّنْ يَزْجُرُ الطَّيْرُ هَمَّهُ أَصَاحَ غُرَابٌ أَمْ تَعَرَّضَ ثَعْلَبُ قَالَ : وكَانَ العرب فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا لَمْ يَرَ طَيْرًا سَانحًا فَرَأَى طَائِرًا فِي وَكْرِهِ حَرَّكَهُ مِنْ وَكْرِهِ لَيَطِيرَ ، فَيَنْظُرُ : أَسَلَكَ لَهُ طَرِيقَ الأَشَائِمِ ، أَوْ طَرِيقَ الأَيَامِنِ ، فَيُشْبِهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا " ، أَنْ لا تُحَرِّكُوهَا ، فَإِنَّ مَا يَعْتَقِدُونَ وَمَا يَعْمَلُونَ بِهِ مِنَ الطِّيَرَةِ لا يَصْنَعُ شَيْئًا ، وَإِنَّمَا يَصْنَعُ فِيمَا يُوَجَّهُونَ لَهُ قَضَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَدْ سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الطِّيَرَةِ ، فَقَالَ : " إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكُمْ فِي نَفْسِهِ فَلا يَصُدَّنَّكُمْ " .

السند · الإسناد بالترتيب
أبو سعيد←أبو العباس←الربيع←الشافعي←مالك←يحيى بن سعيد
شجرة الإسناد