وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ ، وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ " . أَخْبَرَنَاهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ ° ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ° ، عَنِ الْحَكَمِ ° ، وَأَبِي بِشْرٍ ° ، عَنْ مَيْمُونٍ ، فَذَكَرَهُ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ ، وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ : قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا سورة المائدة آية 96 فَكَانَ شَيْئَانِ حَلالَيْنِ فَأَثْبَتَ تَحْلِيلَ أَحَدِهِمَا وَهُوَ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَالِحُهُ وَكُلُّ مَا فِيهِ مَتَاعٌ لَهُمْ يَسْتَمْتِعُونَ بِأَكْلِهِ ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمْ صَيْدَ الْبِرِّ أَنْ يَسْتَمْتِعُوا بِأَكْلِهِ فِي كِتَابِهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَهُوَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لا يُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ فِي الإِحْرَامِ إِلا مَا كَانَ حَلالا لَهُمْ قَبْلَ الإِحْرَامِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، فَلَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحْرِمَ بِقَتْلِ الْغُرَابِ ، وَالْحِدَأَةِ ، وَالْعَقْرَبِ ، وَالْفَأْرَةِ ، وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ ، وَقَتْلِ الْحَيَّاتِ دَلَّ ذلك علي أَنّ لُحُومَ هَذِهِ مُحَرَّمَةٌ " لأَنَّهُ لَوْ كَانَ دَاخِلا فِي جُمْلَةِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ قَتْلَهُ مِنَ الصَّيْدِ فِي الإِحْرَامِ لَمْ يُحِلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلَهُ ، وَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مَعْنًى آخَرَ أَنّ الْعَرَبَ لا تَأْكُلُ مِمَّا أَبَاحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلَهُ فِي الإِحْرَامِ شَيْئًا . قَالَ أَحْمَدُ : وَمِمَّا يُؤَكِّدُ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَتْلِ أَشْيَاءَ كَانَتِ العرب تَسْتَخْبِثُهَا ، وَلَوْ كَانَتْ حَلالا كَانَتْ كَبَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فِي جَوَازِ ذَبْحِهَا