قَالَ أَحْمَدُ : وَرُوِّينَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ ° ، عَنْ عَطَاءٍ ° ، عَنْ جَابِرٍ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الضَّبُعُ صَيْدٌ ، وَجَزَاؤُهَا كَبْشٌ مُسِنٌّ ، وَتُؤْكَلُ " . أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ° ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ° ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ° ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الصَّائِغُ ، فَذَكَرَهُ . وَذَلِكَ يُؤَكِّدُ رِوَايَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنّ قَوْلَهُ " تُؤْكَلُ " ، مَرْفُوعٌ للنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خِلافَ قَوْلِ مَنْ جَعَلَهُ بِالتَّوَهُّمِ مِنْ قَوْلِ جَابِرٍ حِينَ تَرَكَ الأَخْذَ بِرِوَايَتِهِ ، وَعَارَضَهُ بِجمْلِهِ نَهْيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ ، وَهِلا اسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ جَابِرٍ عَلَى أَنّ النَّهْيَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ إِنَّمَا هُوَ عَنْ كُلِّ مَا عَدَا عَلَى النَّاسِ مُكَاسرَةً وَقُوَّةً فِي نَفْسِهِ بِنَابِهِ دُونَ مَا لا يَعْدُو ، كَمَا فَعَلَ الشَّافِعِيُّ لِيَكُونَ قَدْ قَالَ بِالْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَفِيهِ دَلالَةٌ عَلَى إِحْلالِ مَا كَانَتِ العرب تَأْكُلُ مِمَّا لَمْ تُبْصِرْ فِيهِ خَبَرٌ ، وَتَحْرِيمِ مَا كَانَتْ تُحَرِّمُهُ مِمَّا يَعْدُو مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا لَمْ تَزَلْ إِلَى الْيَوْمِ تَأْكُلُ الضَّبُعَ ، وَالثَّعْلَبَ ، وَتَأْكُلُ الضَّبَّ ، وَالأَرْنَبَ ، وَالْوَبْرَ ، وَحِمَارَ الْوَحْشِ ، وَلَمْ تَزَلْ تَدَعُ أَكْلَ الأَسَدِ ، وَالنَّمِرِ ، وَالذِّئْبِ ، تَحْرِيمًا بِالتَّقَذُّرِ