أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الخطيب ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَحْرٍ الْبَرْبَهَارِيُّ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ ° , عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ° , عَنْ عَمْرَةَ ° , عَنْ عَائِشَةَ ° أَنّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , وَأَنَّهَا اسْتُحِاضَتْ لا تَطْهُرُ , فَذَكَرَتْ ذلك لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : " لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ , لَكِنَّهَا رَكْضَةٌ مِنَ الرَّحِمِ ، لِتَنْظُرْ قَدْرَ قُرْؤهَا التي تَحِيضُ لَهُ فَلْتَتْرُكِ الصَّلاةَ ، ثُمَّ لِتَنْظُرْ مَا بعد ذَلِكَ , فَلْتَغْتَسِلْ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ ، وَلْتُصَلِّ " . قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ , فِيمَا قَرَأْته عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ ، عَنْهُ قَالَ لِبَعْضِ مَشَايِخِنَا خَبَرُ ابْنُ الْهَادِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ . قَالَ الإِمَامُ أحمد الْبَيْهَقِيُّ : وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ بشار ، عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِيهِ : " فَأَمَرَهَا بِالْغُسْلِ لِكُلِّ صَلاةٍ " وَكَذَلِكَ رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، إِحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنْهُ ، وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ الْجُمْهُورِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَلَيْسَ فِيهَا الأَمْرُ بِالْغُسْلِ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ كَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهَا ، وَكَيْفَ يَكُونُ الأَمْرُ بِالْغُسْلِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ صَحِيحًا ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَصَحَّيحَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ يروي عنها الْوُضُوءَ لِكُلِّ صَلاةٍ ، وَقَدْ رَوَى الأَمْرَ بِالْغُسْلِ لِكُلِّ صَلاةٍ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ كُلُّهَا ضَعِيف , ثُمَّ فِي حَدِيثِ حَمْنَةَ : أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا : " إِنْ قَوِيتِ فَاجْمَعِي بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِغُسْلٍ ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بغسل ، وَصَلِّي الصُّبْحَ بِغُسْلٍ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَعْلَمَهَا أَنَّهُ أَحَبُّ الأَمْرَيْنِ إِلَيْهِ ، وَأَنَّهُ يُجْزِيهَا الأَمْرُ الأَوَّلُ أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ الطُّهْرِ مِنَ الْمحَيْضِ ، ثُمَّ لَمْ يَأْمُرْهَا بِغُسْلٍ بَعْدَهُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : رُوِيَ فِي الْمُسْتَحَاضَةَ ، حَدِيثٌ مُطْلَقٌ ، فَحَدِيثُ حَمْنَةَ بَيِّنُ أَنَّهُ اخْتِيَارٌ ، وَأَنَّ غَيْرَهُ يُجْزِئُ مِنْهُ