106 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانُ السَّعْدِيُّ ° صَاحِبُ الطَّعَامِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ مُطَيْرٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ مُطَيْرٍ ° ، وَمُطَيْرٌ حَاضِرٌ يُصَدِّقُهُ بِمَقَالَتِهِ ، قَالَ : يَا أَبَتَاهُ ، " أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنِي أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ ° لَقِيَكَ بِذِي خَشَبٍ فَأَخْبَرَكَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ إِحْدَى صَلاتَيِ الْعَشِيِّ وَهِيَ الظُّهْرُ ، فَسَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَامَ وَاتَّبَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ ، فَلَحِقَهُ ذُو الْيَدَيْنِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَقْصُرَتِ الصَّلاةَ أَمْ نَسِيتَ ؟ قَالَ : " مَا قَصَرْتُ الصَّلاةَ وَلا نَسِيتُ " . ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَقَالَ : مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ ؟ فَقَالا : صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ "

وقد روى هذا الحديث عن معدي بن سليمان صاحب الطعام ، وكان ثقة فاضلا جماعة منهم : أبو موسى الزمن محمد بن المثنى ، وبندار محمد بن بشار ، كما رواه على بن بحر بن بري ، وقد ذكرنا ذَلِكَ في كتاب التمهيد ، وهذا يوضح لك أن ذا اليدين لَيْسَ ذا الشمالين المقتول ببدر ، لأن مطيرا متأخر جدا لم يدرك من زمن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئا . وذكر أبو العباس محمد بن يزيد المبرد في الأدواء من اليمن في الإسلام من لم يشهر أكثرهم عند العلماء ، بذلك فممن ذكره : ذو الشهادتين خزيمة بن ثابت ، وهو مشهور باسمه وحاله ، فلا حاجة إلى ذكره في الأذواء ، وإنما يذكر فيهم من لم يعرف إلا بذلك أو من غلب عليه وممن ذكره : ذو العين قتادة بن النعمان أصيبت عينه ، فردها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكانت أحسن عينيه ، وكانت لا تعتل وتعتل التي لم ترد . ومنهم : أبو الهيثم بن التيهان ذو السيفين ، كان يتقلد سيفين في الحرب . ومنهم : ذو الرأي حباب بن المنذر صاحب المشورة يوم بدر ، أخذ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه برأيه ، وكانت له آراء مشهورة في الجاهلية ومنهم : ذو المشهرة أبو دجانة سماك بن خرشة ، كانت له مشهرة إذا خرج بها يختال بين الصفين لم يبق ولم يذر ، وهؤلاء كلهم أنصاريون . ومن غيرهم : ذو النور عبد الله بن الطفيل الأزدي ثم الدوسي ، " أعطاه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نورا في جبينه ليدعو قومه به ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هذه مثله ، فجعله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سوطه " وذكر : ذا اليدين الخزاعي وأنه كان يدعى ذا الشمالين ، فسماه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذا اليدين ، وذكره أنه هو القائل : أقصرت الصلاة أم نسيت ؟ وقد تقدم في ذكر ذي اليدين ما فيه كفاية . هذا ما ذكره المبرد ، وأما ما ذكره أهل السير وأهل الآثار والعلم بالخبر فما ذكرناه في كتابنا هذا ، ومحال عند أهل العلم أن يذكر أبو الهيثم بن التيهان ، وقتادة بن النعمان ، وخزيمة بن ثابت في الأذواء ، وهذا لا معنى له عند العلماء . وقد أجمعوا أن عثمان بن عفان يقَالُ له ذو النورين ، ولم يذكره المبرد في الأذواء ، فدل على أنه لم يصنع شيئا في الأذواء ، إذ ذكر فيهم من لم نذكر فيهم .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف فيه معدي بن سليمان البصري وهو ضعيف الحديث ، وشعيث بن مطير وهو مجهول
شجرة الإسناد