108 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ L-10000 ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ L-10000 ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ L-10000 ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيعِيَّ ° ، قَالَ : سَأَلْتُ مَجْلِسًا فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ عِشْرِينَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ ° رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ كَانَ أَكْرَمَ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالُوا : الزُّبَيْرُ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ " . قَالَ أَبُو عُمَرَ : كَانَ الزُّبَيْرِ تَاجِرًا مَجْدُودًا فِي التِّجَارَةِ وَقِيلَ لَهُ يَوْمًا : بِمَ أَدْرَكْتَ فِي التِّجَارَةِ مَا أَدْرَكْتَ ؟ فَقَالَ : إِنِّي لَمْ أَشْتَرِ عَيْنًا ، وَلَمْ أُرِدْ رِبْحًا ، وَاللَّهُ يُبَارِكُ لِمَنْ يَشَاءُ

وَرَوَى الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ نَهِيكِ بْنِ يَرِيمَ ، عَنْ مُغِيثِ بْنِ سَمِيٍّ ، عَنْ كَعْبٍ ، قَالَ : " كَانَ لِلزُّبَيْرِ أَلْفُ مَمْلُوكٍ يُؤَدُّونَ إِلَيْهِ الْخَرَاجَ ، فَمَا كَانَ يُدْخِلُ بَيْتَهُ مِنْهَا دِرْهَمًا وَاحِدًا " يَعْنِي : أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِذَلِكَ كُلِّهِ . وفضله حسان على جميعهم ، كما فضل أبو هريرة على الصحابة أجمعين جعفر بن أبي طالب ، فَقَالَ يمدحه : الطويل أقام على عهد النبي وهديه حواريه والقول بالفعل يعدل أقام على منهاجه وطريقه يوالي ولي الحق والحق أعدل هو الفارس المشهور والبطل الذي يصول إذا ما كان يوم محجل وإن امرأ كانت صفية أمه ومن أسد في بيته لمرفل له من رَسُول اللَّهِ قربى قربية ومن نصرة الإسلام مجد مؤثل فكم كربة ذب الزبير بسيفه عن المصطفى والله يعطي ويخزل إذا كشفت عن ساقها الحرب حشها بأبيض سباق إلى الموت يرقل فما مثله فيهم ولا كان قبله وليس يكون الدهر ما دام يذبل ثم شهد الزبير الجمل ، فقاتل فيه ساعة ، فناداه علي وانفرد به ، فذكر الزبير أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ له ، وقد وجدهما يضحكان بعضهما إلى بعض : " أما إنك ستقاتل عليا وأنت له ظالم " . فذكر الزبير ذَلِكَ ، فانصرف عن القتال ، فاتبعه ابن جرموز عبد الله ، ويقَالَ عمير ويقَالَ عمرو . وقيل : عميرة بن جرموز السعدي ، فقتله بموضع يعرف بوادي السباع ، وجاء بسيفه إلى علي ، فَقَالَ له علي : بشر قاتل ابن صفية بالنار . وكان الزبير قد انصرف عن القتال نادما مفارقا للجماعة التي خرج فيها ، منصرفا إلى المدينة فرآه ابن جرموز ، فَقَالَ : أتى يؤرش بين الناس ، ثم تركهم والله ، لا أتركه ، ثم اتبعه فلما لحق بالزبير ، ورأى الزبير أنه يريده أقبل عليه ، فَقَالَ له ابن جرموز : أذكرك الله . فكف عنه الزبير حتى فعل ذَلِكَ مرارا ، فَقَالَ الزبير : قاتله الله يذكرنا الله وينساه ، ثم غافصه ابن جرموز فقتله . وذلك يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى سنة ست وثلاثين ، وفي ذَلِكَ اليوم كانت وقعة الجمل . ولما أتى قاتل الزبير عليا برأسه يستأذن عليه فلم يأذن له ، وَقَالَ للآذن : بشره بالنار ، فَقَالَ : المتقارب أتيت عليا برأس الزبير أرجو لديه به الزلفة فبشر بالنار إذ جئته فبئس البشارة والتحفة وسيان عندي قتل الزبير وضرطة عير بذي الجحفة وفي حديث عمرو بن جاوان ، عن الأحنف ، قَالَ : لما بلغ الزبير سفوان موضعا من البصرة ، كمكان القادسية من الكوفة ، لقيه البكر رجل من بني مجاشع ، فَقَالَ : أين تذهب يا حواري رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ إلي فأنت في ذمتي لا يوصل إليك ، فأقبل معه وأتى إنسان الأحنف بن قيس ، فَقَالَ : هذا الزبير قد لقي بسفوان . فَقَالَ الأحنف : ما شاء الله ، كان قد جمع بين المسلمين حتى ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيوف ، ثم يلحق ببنيه وأهله ، فسمعه عميرة بن جرموز ، وفضالة بن حابس ، ونفيع في غواة من غواة بني تميم ، فركبوا في طلبه ، فلقوه مع النفر ، فأتاه عمير بن جرموز من خلف وهو على فرس له ضعيفة ، فطعنه طعنة خفيفة وحمل عليه الزبير وهو على فرس له يقَالُ له ذو الخمار ، حتى إذا ظن أنه قاتله نادى صاحبيه يا نفيع ! يا فضالة ! فحملوا عليه وقتلوه ، وهذا أصح مما تقدم ، والله أعلم . وكانت سن الزبير يوم قتل رحمه الله سبعا وستين سنة . وقيل : ستا وستين ، وكان الزبير أسمر ربعة معتدل اللحم خفيف اللحية رضي الله عنه .

السند · الإسناد بالترتيب
عبد الوارث بن سفيان←قاسم بن أصبغ←محمد بن عبد السلام L-100…←محمد بن بشار←محمد بن جعفر L-10000←شعبة L-10000←أبا إسحاق السبيعي←أصحاب←نهيك بن يريم←مغيث بن سمي←كعب
شجرة الإسناد