126 أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُفَسِّرِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ° ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ سَلْمَانَ , فَقَالَ : " عَلِمَ الْعِلْمَ الأَوَّلَ وَالآخِرَ ، بَحْرٌ لا يَنْزِفُ وَهُوَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ " . هَذِهِ رِوَايَةُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ . وَفِي رِوَايَةِ زَادَانَ أَبِي عُمَرَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ مِثْلُ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ خَبَرِ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ . وَقَالَ كَعْبُ الأَحْبَارِ : سَلْمَانُ حُشِيَ عِلْمًا وَحِكْمَةً

/وَذَكَرَ مُسْلِمٌ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، أَخْبَرَنَا بَهْزُ ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَتَى عَلَى سَلْمَانَ ، وَصُهَيْبٍ ، وَبِلالٍ فِي نَفَرٍ ، فَقَالُوا : مَا أَخَذَتْ سُيُوفُ اللَّهِ مِنْ عُنُقِ عَدُوِّ اللَّهِ مَأْخَذَهَا . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَتَقُولُونَ هَذَا لِشَيْخِ قُرَيْشٍ وَسَيِّدِهِمْ . وَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ ، لَعَلَّكَ أَغْضَبْتَهُمْ لِئَنْ كُنْتَ أَغْضَبْتَهُمْ لَقَدْ أَغْضَبْتَ رَبَّكَ جَلَّ وَعَلا " ، فَأَتَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا إِخْوَتَاهُ أَغْضَبْتُكُمْ ؟ قَالُوا : لا يَا أَبَا بَكْرٍ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَ الشَّامَ نَزَلَ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ . وَرَوَى أَبُو جُحَيْفَةَ : أَنَّ سَلْمَانَ جَاءَ يَزُورُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُبْتَذَلَةً ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكِ ؟ قَالَتْ : إِنَّ أَخَاكَ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا . قَالَ : فَلَمَّا جَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَحَّبَ بِسَلْمَانَ وَقَرَّبَ لَهُ طَعَامًا . قَالَ : سَلْمَانُ اطْعَمْ . قَالَ : إِنِّي صَائِمٌ قَالَ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلا مَا طَعِمْتَ ، إِنِّي لَسْتُ بِآكِلٍ حَتَّى تَطْعَمَ . قَالَ : وَبَاتَ سَلْمَانُ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ قَامَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَحَبَسَهُ سُلَيْمَانُ . قَالَ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ " إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَإِنَّ لأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ " . قَالَ : فَلَمَّا كَانَ وَجْهُ الصُّبْحِ ، قَالَ : قُمِ الآنِ فَقَامَا فَصَلَّيَا ، ثُمَّ خَرَجَا إِلَى الصَّلاةِ . قَالَ : فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ إِلَيْهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ ، وَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ سَلْمَانُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَا قَالَ سَلْمَانُ . ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَلَهُ أَخْبَارٌ حِسَانٌ ، وَفَضَائِلُ جَمَّةٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . توفي سلمان رضي الله عنه في آخر خلافة عثمان سنة خمس وثلاثين . وقيل : بل توفي سنة ست وثلاثين في أولهما . وقيل : توفى في آخر خلافة عمر . والأول أكثر ، والله أعلم . قَالَ الشعبي : توفي سلمان في علية لأبي قرة الكندي بالمدائن . روى عنه من الصحابة : ابن عمر ، وابن عباس ، وأنس ، وأبو الطفيل يعد في الكوفيين . روينا عن سلمان ، أنه تلا هذه الآية : الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ سورة الأنعام آية 82 ، فَقَالَ له زيد بن صوحان : يا أبا عبد الله وذكر الخبر .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
خلف بن قاسم←ابن المفسر←أحمد بن علي بن سعيد←عثمان بن أبي شيبة←جرير←الأعمش←عمرو بن مرة←أبي البختري←علي←محمد بن حاتم←بهز←حماد بن سلمة←ثابت←معاوية بن قرة←عائذ بن عمرو