214 وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ° ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيع ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ° ، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ ° حَدَّثَهُ ، عَنْ زِيَادٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ حِينَ مَاتَ ، فَانْكَبَّ عَلَيْهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَكَأَنَّهُمْ رَأَوْا أَثَرَ الْبُكَاءِ فِي عَيْنِهِ ، ثُمَّ حَنَى عَلَيْهِ الثَّانِيَةِ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَأَوْهُ يَبْكِي ، ثُمَّ حَنَى عَلَيْهِ الثَّالِثَةَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، وَلَهُ شَهِيقٌ فَعَرَفُوا أَنَّهُ يَبْكِي ، فَبَكَى الْقَوْمُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَهْ ، إِنَّمَا هَذَا مِنَ الشَّيْطَانِ ، ثُمَّ قَالَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ، أَذْهِبْ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ ، فَقَدْ خَرَجْتَ مِنْهَا وَلَمْ تَلَبَّسْ مِنْهَا بِشَيْءٍ "
وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ يَحْيَى الْبَزَّارُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ " لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ، قَالَتِ امْرَأَتُهُ : هَنِيئًا لَكَ الْجَنَّةُ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ . فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ غَضَبٍ ، وَقَالَ : مَا يُدْرِيكِ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، حَارِسُكَ وَصَاحِبُكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي ، فَأَشْفَقَ النَّاسُ عَلَى عُثْمَانَ ، فَلَمَّا مَاتَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَقِي بِسَلَفِنَا الْخَيْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ، فَبَكَى النِّسَاءُ ، فَجَعَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُسْكِتُهُنَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَهْلا يَا عُمَرُ ، ثُمَّ قَالَ إِيَّاكُنَّ وَنَعِيقَ الشَّيْطَانِ ، فَمَا كَانَ مِنَ الْعَيْنِ فَمِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنَ الرَّحْمَةِ ، وَمَا كَانَ مِنَ الْيَدِ وَاللِّسَانِ فَمِنَ الشَّيْطَانِ " . اختلف الروايات فِي المرأة ، قَالَ لَهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وما يدريك ؟ حين شهدت لعثمان بْن مظعون بالجنة " ، وقالت لَهُ : طبت هنيئا لك الجنة أَبَا السائب على ثلاث نسوة ، فقيل : كانت امرأته أم السائب ، وقيل : أم العلا الأنصارية ، وَكَانَ نزل عليها ، وقيل : كانت أم خارجة بْن زَيْد ورثته امرأته ، فقالت : البسيط يَا عين جودي بدمعٍ غير ممنون على رزية عُثْمَان بْن مظعون على امرئ كَانَ فِي رضوان خالقه طوبى لَهُ من فقيد الشخص مدفون طاب البقيع لَهُ سكنى وغرقده وأشرقت أرضه من بعد تفتين وأورث القلب حزنا لا انقطاع لَهُ حَتَّى الممات وما ترقى لَهُ شوني