247 أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ ° ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ ° ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى ° ، عَنِ الأَعْمَشِ ° ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ ° ، عَنْ مَسْرُوقٍ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، قَالَتْ : " مَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ فِيهِ ، إِلا قُلْتُ إِلا عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ حُشِيَ مَا بَيْنَ أُخْمُصِ قَدَمَيْهِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ إِيمَانًا "

ومن حديث خَالِد بْن الْوَلِيد أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " من أبغض عمارا أبغضه الله تعالى " . قال خَالِد : فما زلت أحبه من يومئذ . وروي من حديث أنس ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " اشتاقت الجنة إِلَى : علي ، وعمارٍ ، وسلمان ، وبلالٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهم " . ومن حديث علي بْن أَبِي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : جاء عَمَّار يستأذن على النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوما ، فعرف صوته ، فَقَالَ : " مرحبا بالطيب المطيب ائذنوا لَهُ " . وروى الأَعْمَش ، عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ السُّلَمِيّ ، قَالَ : شهدنا مع علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صفين ، فرأيت عَمَّار بْن يَاسِر لا يأخذ فِي ناحيةٍ ولا وادٍ من أودية صفين إلا رأيت أصحاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتبعونه ، كأنه علم لهم ، وسمعت عمارا يَقُول يومئذ لهاشم بْن عقبة : يَا هاشم تقدم ، الجنة تحت الأبارقة ، اليوم ألقى الأحبة : محمدا وحزبه . والله لو هزمونا حَتَّى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل ، ثُمَّ قَالَ : الرجز نحن ضربناكم على تنزيله فاليوم نضربكم على تأويله ضربا يزيل الهام عَنْ مقيله ويذهل الخليل عَنْ خليله أو يرجع الحق إِلَى سبيله قَالَ : فلم أر أصحاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قتلوا فِي موطن مَا قتلوا يومئذ . وقال أَبُو مَسْعُود ، وطائفة لحذيفة حين احتضر وأعيد ذكر الفتنة : إذا اختلف الناس بمن تأمرنا ؟ قَالَ : عليكم بابن سمية ، فإنه لن يفارق الحق حَتَّى يموت ، أو قَالَ : فإنه يدور مع الحق حيث دار . وبعضهم يرفع هَذَا الحديث عَنْ حذيفة . وروى الشَّعْبِيّ ، عَنِ الأحنف بْن قَيْس فِي خبر صفين ، قَالَ : ثُمَّ حمل عَمَّار فحمل عَلَيْهِ ابْن جزء السكسكي ، وَأَبُو الغادية الفزاري ، فأما أَبُو الغادية فطعنه ، وأما ابْن جزء فاحتز رأسه . وذكر تمام الحديث ، وقد ذكرته فيما خرجت من طرق حديث عَمَّار : " تقتلك الفئة الباغية " . وَرَوَى وَكِيع ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ " لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَمَّارٍ يَوْمَ صِفِّينَ وَاسْتَسْقَى ، فَأَتَى بِشَرْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ ، فَقَالَ : الْيَوْمُ أَلْقَى الأَحِبَّةَ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّ آخِرَ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةَ لَبَنٍ . ثُمَّ استسقى ، فأتته امرأة طويلة اليدين بإناء فِيهِ ضياح من لبن ، فَقَالَ عَمَّار حين شربه : الحمد لله ، الجنة تحت الأسنة ، ثُمَّ قَالَ : والله لو ضربونا حَتَّى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أن مصلحينا على الحق وأنهم على الباطل " ، ثُمَّ قاتل حَتَّى قتل رَوَى شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، قَالَ : قَرَأْتُ كِتَابَ عُمَرَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَمَّارًا أَمِيرًا ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ مُعَلِّمًا وَوَزِيرًا ، وَهُمَا مِنَ النُّجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَطِيعُوا لَهُمَا ، وَاقْتَدُوا بِهِمَا ، فَإِنِّي قَدْ آثَرْتُكُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي أَثَرَةً قال أَبُو عُمَر رحمه الله : إنما قَالَ عُمَر فِي عَمَّار ، وَابْن مَسْعُود ، وهما من النجباء من أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحديث علي بْن أَبِي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، والله أعلم . مِنْ رِوَايَةِ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ كَثِيرٍ أَبِي إِسْمَاعِيلَ ، من عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُلَيْلٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلا أُعْطِيَ سَبْعَةَ نُجَبَاءٍ وُزَرَاءٍ وَرُفَقَاءٍ ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ : حَمْزَةُ ، وَجَعْفَرٌ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعَلِيٌّ ، وَالْحَسَنُ ، وَالْحُسَيْنُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَسُلَيْمَانُ ، وَعَمَّارٌ ، وَأَبُو ذَرٍّ ، وَحُذَيْفَةُ ، وَالْمِقْدَادُ ، وَبِلالٌ . وتواترت الآثار عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " تقتل عَمَّار الفئة الباغية " وهذا من إخباره بالغيب وأعلام نبوته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ من أصح الأحاديث . وكانت صفين فِي ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين ، ودفنه علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي ثيابه ولم يغسله . وروى أهل الكوفة أَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ ، وَهُوَ مذهبهم فِي الشهداء إنهم لا يغسلون ، ولكنهم يصلى عليهم . وكانت سن عَمَّار يَوْم قتل نيفا على تسعين ، وقيل : ثلاثا وتسعين . وقيل : إحدى وتسعين . وقيل : اثنتين وتسعين سنة .

السند · الإسناد بالترتيب
عبد الله←أحمد←يحيى بن سليمان←معلى←الأعمش←مسلم بن صبيح←مسروق←عائشة←شعبة←عمرو بن مرة←عبد الله بن سلمة←أبي إسحاق ،←حارثة بن مضرب←كثير←علي
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد فيه المعلى بن هلال الحضرمي وهو كذاب
شجرة الإسناد