33 حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ° ، عَنْ ثَابِتٍ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ غُلامٌ فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ " . قَالَ الزُّبَيْرُ : ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ امْرَأَةِ قَيْنٍ بِالْمَدِينَةِ ، يُقَالُ لَهُ : أَبُو سَيْفٍ
قَالَ أبو عمر رضى الله عنه في حديث أنس : تصديق ما ذكره الزبير أنه دفعه إلى أم سيف ، قَالَ أنس في حديثه في موت إبراهيم ، قَالَ : فانطلق رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وانطلقت معه ، فصادفنا أبا سيف ينفخ في كيره ، وقد امتلأ البيت دخانًا ، فأسرعت في المشي بين يدي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حتى انتهيت إلى أبي سيف ، فقلت : يا أبا سيف ، أمسك . جاء رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فأمسك فدعا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بالصبي فضمه إليه ، وقال : ما شاء الله أن يقول . قَالَ : فلقد رأيته يكيد بنفسه . قَالَ : فدمعت عينا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فقال : " تدمع العين ، ويحزن القلب ، ولا نقول إلا ما يرضي الرب ، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون " . قَالَ الزبير أيضًا : وتنافست الأنصار فيمن يرضعه ، وأحبوا أن يفرغوا مارية للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لما يعلمون من هواه فيها ، وكانت لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قطعة من الضأن ترعى بالقف ، ولقاح بذي الجدر تروح عليها فكانت تؤتى بلبنها كل ليلة فتشرب منه وتسقي ابنها ، فجاءت أم بردة بنت المنذر بن زيد الأنصاري زوجة البراء بن أوس ، فكلمت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ في أن ترضعه بلبن ابنها في بني مازن بن النجار ، وترجع به إلى أمه ، وأعطى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أم بردة قطعة من نخل ، فناقلت بها إلى مال عَبْد الله بن زمعة ، وتوفي إبراهيم في بني مازن عند أم بردة ، وهو ابن ثمانية عشر شهرًا ، وكانت وفاته في ذي الحجة سنة ثمان ، وقيل : بل ولد في ذي الحجة سنة ثمان ، وتوفي سنة عشر ، وغسلته أم بردة ، وحمل من بيتها على سرير صغير ، وصلى عليه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بالبقيع ، وقال : " ندفنه عند فرطنا عثمان بن مظعون " . وقال الواقدي توفي إبراهيم بن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يوم الثلاثاء لعشر ليال خلت من ربيع الأول سنة عشر ، ودفن بالبقيع ، وكانت وفاته في بني مازن عند أم بردة بنت المنذر من بني النجار ، ومات وهو ابن ثمانية عشر شهرًا ، وكذلك قَالَ مصعب الزبيري ، وهو الذي ذكره الزبير . وقال آخرون : توفي وهو ابن ستة عشر شهرًا ، قَالَ مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مؤمل المخزومي في تاريخه ، ثم دخلت سنة عشر ، ففيها توفي إبراهيم بن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وكسفت الشمس يومئذ على اثنتي عشر ساعة من النهار ، وتوفي وهم ابن ستة عشر شهرًا وثمانية أيام . وقال غيره : توفي وهو ابن ستة عشر شهرًا وستة أيام ، وذلك سنة عشر . 20 وأرفع ما ذكره مُحَمَّد بن إسحاق ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْد الله بن أبي بكر ، عن عمرة بنت عَبْد الرحمن ، عن عائشة ، قالت : توفي إبراهيم بن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وهو ابن ثمانية عشر شهرًا قَالَ أبو عمر : ثبت أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بكى على ابنه إبراهيم دون رفع الصوت ، وقال : " تدمع العين ، ويحزن القلب ، ولا نقول ما يسخط الرب ، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون " .