305 أخبرناه سَعِيد بْن نصر ° ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ° ، عَنْ حُصَيْنٍ ° ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافَ ° ، قَالَ : " عَجِلَ شَيْخٌ فَلَطَمَ خَادِمًا لَهُ ، فَقَالَ لَهُ سُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ ° : أَعَجَزَ عَلَيْكَ إِلا حُرُّ وَجْهِهَا ، لَقَدْ رَأَيْتُنيِ سَابِعَ سَبْعَةٍ مِنْ بَنِي مُقَرِّنٍ مَا لَنَا خَادِمٌ إِلا وَاحِدَةً ، فَلَطَمَهَا أَصْغَرُنَا ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَعْتِقَهَا " . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ° ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ° ، عَنْ شُعْبَةَ ° ، عَنْ حُصَيْنٍ ° ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ ° ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ ° مِثَّلُه ، وَقَالَ فِيهِ : " لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَنْ إِخْوَتِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
وروى عَنِ النعمان بْن مقرن أن قَالَ : قدمنا عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أربعمائة من مزينة . ثُمَّ سكن البصرة ، وتحول عَنْهَا إِلَى الكوفة ، فوجهة سعد إِلَى تُسْتَر فصالح أَهْل زَنْدَوَرْد . وقدم المدينة بفتح القادسية ، وورد حينئذ عَلَى عُمَر اجتماع أَهْل أصبهان وهمذان والري وأذربيجان ، ونهاوند ، فأقلقه ذلك ، وشاور أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ له علي بْن أَبِي طَالِب : ابعث إِلَى أَهْل الكوفة فيسير ثلثاهم ويبقى ثلثهم عَلَى ذراريهم ، وابعَث إِلَى أَهْل البصرة . قَالَ : فَمَنْ أستعمل عليهم ، أشر علي . فَقَالَ : أنت أفضلنا رأيًا وأعلمنا . فَقَالَ : لأستعملن عليهم رَجُلا يكون لَهَا . فخرج إِلَى المسجد ، فوجد النعمان بْن مقرن يصلي فِيهِ ، فسرحه وأمره ، وكتب إِلَى أَهْل الكوفة بِذَلِك . وقد رُوِيَ أنه كتب إِلَى النعمان بْن مقرن يستعمله ليسير بثلثي أَهْل الكوفة ، وأهل البصرة ، وَقَالَ : إن قُتل النعمان فحذيفة وإن قُتل حذيفة فجرير ، فخرج النعمان ومعه حذيفة ، والزبير ، والمغيرة بْن شُعْبَة ، والأشعث بْن قَيْس ، وعَبْد اللَّهِ بْن عُمَر ، كلهم تحت رايته ، وَهُوَ أمير الجيش ، ففتح اللَّه عَلَيْهِ أصبهان ، فَلَمَّا أتى نهاوند ، قَالَ النعمان : يَا معشر المسلمين ، شهدت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حَتَّى تزول الشمس ، وتهب الرياح ، وينزل النصر ، اللَّهُمَّ ارزق النعمان شهادةً بنصر المسلمين ، وافتح عليهم ، فأمن المسلمون . وَقَالَ لهم : إني أهز اللواء ثلاث مرات ، فإذا هززت الثالثة فاحملوا ، ولا يلوي أحد عَلَى أحدٍ ، وإن قتل النعمان فلا يلوي عَلَيْهِ أحد ، فَلَمَّا هز اللواء الثالثة حمل ، وحمل معه الناس ، فكان أول صريع ، وأخذ الراية حذيفة ، ففتح اللَّه عليهم ، وكانت وقعة نهاوند سنة إحدى وعشرين ، وَكَانَ قتل النعمان بْن مقرن يوم جمعة ، ولما جاء نعيه عُمَر بْن الخطاب خرج ، فنعاه إِلَى الناس عَلَى المنبر ، ووضع يده عَلَى رأسه يبكي .