308 فَأَمَّا خَبَرُهُ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ° ، حَدَّثَنَا زُبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ° ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ° ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَهْزِيُّ ° ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ° ، قَالَ : " أَقْحَمْتِ السَّنَةُ نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ ، فَدَخَلَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَأَنْشَدَهُ : حَكَيْتَ لَنَا الصِّدِّيقَ لَمَّا وَلِيتَنَا وَعَثْمَانَ وَالْفَارُوقَ فَارْتَاحَ مُعْدَمٌ وَسَوَّيْتَ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْحَقِّ فَاسْتَوَوْا فَعَادَ صَبَاحًا حَالِكُ اللَّيْلِ مُظْلِمُ أَتَاكَ أَبُو لَيْلَى تَجُوبُ بِهِ الدُّجَى دُجَى اللَّيْلِ جَوَّابُ الْفَلاةِ عَرَمْرَمُ لِتَجْبُرَ مِنْهُ جَانِبًا دَعْدَعَتْ بِهِ صُرُوفُ اللَّيَالِي وَالزَّمانُ الْمُصَمْصَمُ قَالَ : فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ يَا أَبَا لَيْلَى فَإِنَّ الشِّعْرَ أَهْوَنُ وَسَائِلِكَ عِنْدَنَا " . أَمَّا صَفْوَةُ مَالِنَا فَإِنَّ بَنِي أَسَدٍ شَغَلَتْنَا عَنْكَ وَأَمَّا صَفْوَتُهُ فَلآلِ الزُّبَيْرِ ، وَلَكِنْ لَكَ فِي مَالِ اللَّهِ حَقَّانِ : حَقٌّ لِرُؤْيَتِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَقٌّ لِشِرْكَتِكَ أَهْلَ الإِسْلامِ فِي فَيْئِهِمْ ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ دَارَ النَّعَمِ ، فَأَعْطَاهُ قَلائِصَ سَبْعًا ، وَفَرَسًا ، وَخَيْلا ، وَأَوْقَرَ لَهُ الرِّكَابَ بُرًّا ، وَتَمْرًا ، وَثِيَابًا ، فَجَعَلَ النَّابِغَةُ يَسْتَعْجِلُ وَيَأْكُلُ الْحَبَّ صِرْفًا ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : وَيْحَ أَبِي لَيْلَى ! لَقَدْ بَلَغَ مِنْهُ الْجَهْدُ ، فَقَالَ النَّابِغَةُ ° : أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَا وَلِيَتْ قُرَيْشٌ فَعَدَلَتْ ، وَاسْتَرْحَمَتْ فَرَحِمَتْ ، وَحَدَّثَتْ فَصَدَقَتْ ، وَوَعَدَتْ خَيْرًا فَأَنْجَزَتْ ، فَأَنَا وَالنَّبِيُّونَ فُرَّاطُ الْقَادِمِينَ أَلا " . . . . . . . . . ، وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا أَنَّهُمْ تَحْتَ النَّبِيِّينَ بِدَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ .

قَالَ الزُّبَيْر : كتب يَحْيَى بْن معين هَذَا الحديث عَنْ أخي ، وذكر أَبُو الفرج الأصبهاني هَذَا الحديث ، فَقَالَ : حدثني به مُحَمَّد بْن جرير الطبري من حفظه ، عَنْ أَحْمَد بْن زهير بإسناده ومما يستحسن ويستجاد للنابغة الجعدي : فتى كملت خيراته غير أنه جواد فلا يبقى من المال باقيا فتى تم فيه مَا يسر صديقه عَلَى أن فيه مَا يسوء الأعاديا 2484 وأنشدني أَبُو عُثْمَان سعد بْن نصر ، قَالَ : أنشدنا أَبُو مُحَمَّد قَاسِم بْن أَصْبَغَ اليماني ، قَالَ : أنشدنا أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن عبد السلام الخشني ، قَالَ : هَذَا مَا أنشدنا أَبُو العقيل الرياشي من قصيدة النابغة الجعدي : الطويل تذكرت والذكرى تهيج للفتى ومن حاجة المحزون أن يتذكرا نداماي عند المنذر بْن محرق أرى اليوم منهم ظاهر الأرض مقفرا تقضى زمان الوصل بيني وبينها ولم ينقض الشوق الَّذِي كَانَ أكثرا وإني لأستشفي برؤية جارها إذا مَا لقائيها علي تعذرا وألقي عَلَى جيرانها مسحة الهوى وإن لم يكونوا لي قبيلًا ومعشرا ترديت ثوب الذل يوم لقيتها وَكَانَ ردائي نخوة وتجبرا حسبنا زمانًا كل بيضاء شحمة ليالي إذ نغزو جذاما وحميرا إِلَى أن لقينا الحي بكر بْن وائل ثمانين ألفًا دارعين وحسرا فلما قرعنا النبع بالنبع بعضه ببعض أبت عيدانه أن تكسرا سقيناهم كأسا سقونا بمثلها ولكننا كنا عَلَى الموت أصبرا بنفسي وأهلي عصبة سلمية يعدون للهيجا عناجيج ضمرا وقالوا لنا أحيوا لنا من قتلتم لقد جئتم إدًا من الأمر منكرا ولسنا نرد الروح فِي جسم ميت وكنا نسيل الروح ممن تنشرا نميت ولا نحيي كذلك صنعنا إذا البطل الحامي إِلَى الموت أهجرا ملكنا فلم نكشف قناعًا لحرة ولم نستلب إلا الحديد المسمرا ولو أننا شئنا سوى ذاك أصبحت كرائمهم فينا تباع وتشترى ولكن أحسابًا نمتنا إِلَى العلا وآباء صدق أن يروم المحقرا وإنا لقوم مَا نعود خيلنا إذا مَا التقينا أن تحيد وتنفرا وننكر يوم الروع ألوان خيلنا من الطعن حَتَّى نحسب الجون أشقرا وليس بمعروف لنا أن نردها صحاحًا ولا مستنكرًا أن تعقرا أتيت رَسُول اللَّهِ إذ جاء بالهدى ويتلوا كتابًا كالمجرة نيرا بلغنا السماء مجدنا وجدودنا وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا ولا خير فِي حلم إذا لم يكن له بوادر تحمى صفوه أن يكدرا ولا خير فِي جهل إذا لم يكن حليم إذا مَا أورد الأمر أصدرا . 2485 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْن سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زهير ، قَالَ : وقد روى عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الشعراء حسان بْن ثابت ، وكعب بْن مالك ، وعَبْد اللَّهِ بْن رواحة ، وعدي بْن حاتم الطائي ، وعباس بْن مرداس السلمي ، وأبو سُفْيَان بْن الحارث بْن المطلب ، وحميد بْن ثور الهلالي ، وأبو الطفيل عامر بْن وائلة ، وأيمن بْن خريم الأسدي ، وأعشى بني مازن ، والأسود بْن سريع . قَالَ أَبُو عُمَرَ : قد روى عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الشعراء المحسنين ممن لم يذكره أَحْمَد بْن زهير فِي الشعراء الرواة ، الحارث بْن هشام ، وعمرو بْن شاس ، وضرار بْن الأزور ، وخفاف بْن ندبة ، وكل هؤلاء شاعر له صحبة ، ورواية ، ولم يذكر أَحْمَد بْن زهير لبيد بْن ربيعة ، ولا ضرار بْن الخطاب ، ولا ابْن الزبعري ، لأنهم ليست لهم رواية ، وكذلك أَبُو ذؤيب الهذلي ، والشماخ بْن ضرار ، وأخوه مزرد بْن ضرار قَالَ مُحَمَّد بْن سلام : النابغة الجعدي ، والشماخ بْن ضرار ، ولبيد بْن ربيعة ، وأبو ذؤيب الهذلي طبقة ، قَالَ : وَكَانَ الشماخ أشد متونًا من لبيد ، ولبيد أحسن منه منطقًا . 2486

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات وصدوقيين عدا سليمان بن محمد الأسدي وهو مقبول ، وهارون بن أبي بكر المكي وهو مجهول الحال
شجرة الإسناد