320 أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن يوسف ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مالك ، قَالَ قَالَ خالد بْن صفوان : مَا قالت العرب بيتًا أجود من قول أبي خراش : الطويل : عَلَى أنها تدمي الكلوم وإنما نوكل بالأدنى وإن جل مَا يمضي

وَقَالَ : حَدَّثَنَا الحسن بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مقلة البغدادي بمصر ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الحسن بْن دريد ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا ابْن أخي الأصمعي ، عَنْ عمه ، قَالَ : أسلم أَبُو خراش ، وحسن إسلامه ، ثم أتاه نفر من أهل اليمن قدموا حجاجًا ، والماء منهم غير بعيد ، فَقَالَ : يَا بني عمي ، مَا أمسى عندنا ماء ، ولكن هذه برمة وشاة فردوا الماء ، وكلوا شاتكم ، ثم دعوا برمتنا وقربتنا عَلَى الماء حَتَّى نأخذها ، فَقَالُوا لا والله مَا نحن سائرين فِي ليلتنا هذه ، وما نحن ببارحين حيث أمسينا . فلما رأى ذلك أَبُو خراش أخذ قربة وسعى نحو الماء تحت الليل حَتَّى استقى ، ثم أقبل صادرًا فنهشته حية قبل أن يصل إليهم ، فأقبل مسرعًا حَتَّى أعطاهم الماء . وَقَالَ : اطبخوا شاتكم ، وكلوا . ولم يعلمهم مَا أصابه ، فباتوا عَلَى شاتهم يأكلون حَتَّى أصبحوا ، وأصبح أَبُو خراش وَهُوَ فِي الموتى ، فلم يبرحوا حَتَّى دفنوه . وَقَالَ وَهُوَ يموت فِي شعر له : الوافر : لقد أهلكت حية بطن واد عَلَى الإخوان ساقًا ذات فضل فما تركت عدوًا بين بصرى إِلَى صنعاء يطلبه بذحل فبلغ خبره عُمَر بْن الْخَطَّابِ فغضب غضبًا شديدًا ، وَقَالَ : لولا أن تكون سنة لأمرت ألا يضاف يمان أبدًا ، ولكتبت بذلك إِلَى الآفاق . ثم كتب إِلَى عامله باليمن بأن يأخذ النفر الَّذِينَ نزلوا بأبي خراش الهذلي فيلزمهم ديته ويؤذيهم بعد ذلك بعقوبة يمسهم بها جزاء لفعلهم . 2758

السند · الإسناد بالترتيب
يحيى بن مالك←أبي خراش←الحسن بن محمد بن محمد بن …←أبو بكر محمد بن الحسن بن …←عبد الرحمن←ابن أخي الأصمعي←عمه