قَالَتْ : وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ وَاسْمُهَا بَرَّةُ فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ . وَلَدَتْهَا أُمُّهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَقَدِمَتْ بِهَا ، وَحَفِظَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ويروى أنها دخلت عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يغتسل فنضح فِي وجهها ، قَالَ : فلم يزل ماء الشباب فِي وجهها حَتَّى كبرت وعجزت . وكانت زينب بنت أبي سلمة عَبْد اللَّهِ بْن زمعة بْن الأسود الأسدي ، فولدت له ، وكانت من أفقه نساء أهل زمانها . وروى ابْن المبارك ، عَنْ جرير بْن حازم ، قَالَ : سمعت الحسن يقول : لما كَانَ يوم الحرة قتل أهل المدينة ، فكان فيمن قتل ابنا زينب وربيبة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فحملا ووضعا بين يديها مقتولين ، فقالت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، والله إن المصيبة علي لكبيرة ، وهي علي فِي هَذَا أكبر منها فِي هَذَا ، أما هَذَا فجلس فِي بيته فكف يده ، فدخل عَلَيْهِ ، وقتل مظلومًا ، وأنا أرجو له الجنة ، وأما هَذَا فبسط يده فقاتل حَتَّى قتل فلا أدري عَلَى مَا هُوَ فِي ذلك ، فالمصيبة به علي أعظم منها فِي هَذَا . قَالَ جرير : وهما ابنا عَبْد اللَّهِ بْن زمعة بْن الأسود بْن المطلب بْن أسد بْن عبد العزى بْن قصي . 3173