قَالَ عَفَّانُ ° : وَأَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ° ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا حَيَّةَ الأَنْصَارِيَّ الْبَدْرِيَّ ° ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : " لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ . إِلَى آخِرِهَا ، قَالَ جِبْرِيلُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ رَبَّكَ يِأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَهَا أُبَيًّا . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لأُبَيٍّ : " إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ هَذِهِ السُّورَةَ " . قَالَ أُبَيٌّ : أَوَذُكِرْتُ ثَمَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَبَكَى أُبَيٌّ "

وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ مُرْسَلا ، وَهُوَ الأَكْثَرُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ ، أَقْوَاهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ عُمَرُ ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ ، أَقْضَاهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلالِ ، وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَمَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ ، وَلا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ " وقد ذكرنا لهذا الحديث طرقًا فيما تقدم من هذا الكتاب ، وقد روى من حديث أبي محجن الثقفي مثله سواء مسندًا ، وروى أيضًا من وجه ثالث ، وروينا عن عمر من وجوه ، أنه قَالَ : أقضانا علي ، وأقرؤنا أبي ، وإنا لنترك أشياء من قراءة أبي . وكان أبي بن كعب ممن كتب لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الوحي قبل زيد بن ثابت ومعه أيضًا ، وكان زيد ألزم الصحابة لكتابه الوحي ، وكان يكتب كثيرًا من الرسائل وذكر مُحَمَّد بن سعد عن الواقدي عن أشياخه قَالَ أول من كتب لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الوحي مقدمه المدينة أبي بن كعب وهو أول من كتب في آخر الكتاب وكتب فلان ، قَالَ : وكان أبي إذا لم يحضر دعا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ زيد بن ثابت ، فيكتب ، وكان أبي وزيد بن ثابت يكتبان الوحي بين يديه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ويكتبان كتبه إلى الناس وما يقطع وغير ذلك . قَالَ الواقدي : وأول من كتب له من قريش عَبْد الله بن سعد أبي سرح ، ثم ارتد ورجع إلى مكة وفيه نزلت : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ سورة الأنعام آية 93 . وكان من المواظبين على كتاب الرسائل عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَبْد الله بن الأرقم الزهري ، وكان الكتاب لعهوده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إذا عهد ، وصلحه إذا صالح ، علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وممن كتب لرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أبو بكر الصديق ، وذكر ذلك عمر بن شيبة وغيره في كتاب الكتاب ، وفيه زيادات على هؤلاء أيضًا عمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، والزبير بن العوام ، وخالد ، وأبان ابنا سعيد بن العاص ، وحنظلة الأسيدي ، والعلاء بن الحضرمي ، وخالد بن الوليد ، وعبد الله بن رواحة ، ومحمد ابن مسلمة ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وعبد الله بن أبي سلول ، والمغيرة بن شعبة ، وعمرو بن العاص ، ومعاوية ابن أبي سفيان ، وجهيم بن الصلت ، ومعيقيب بن أبي فاطمة ، وشرحبيل ابن حسنة رضي الله عنهم . قَالَ الواقدي : فلما كان عام الفتح وأسلم معاوية كتب له أيضًا . قَالَ أبو عمر : مات أبي بن كعب في خلافة عمر بن الخطاب ، وقيل : سنة تسع عشرة وقيل سنة اثنتين وعشرين وقد ، قيل : إنه مات في خلافة عثمان سنة اثنتين وثلاثين ، وقال علي بن المديني مات العباس وأبو سفيان بن حرب ، وأبي بن كعب قريبًا بعضهم من بعض في صدر خلافة عثمان رضى الله عنه ، والأكثر على أنه مات في خلافة عمر رحمهما الله ، يعد في أهل المدينة روى عنه عبادة بن الصامت ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن خباب ، وابنه الطفيل بن أبي رضى الله عنهم . 27

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف فيه علي بن زيد القرشي وهو ضعيف الحديث
شجرة الإسناد