وَبِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ ، أَوْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ مِنْ صَالِحِيكُمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِ خَيْرًا "
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَدُعِيَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ إِلَى جَنَازَةٍ لِيُصَلِّي عَلَيْهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ ، وَأُسَامَةُ يُصَلِّي عِنْدَ بَابِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ : إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُرَى مَكَانُكَ ، فَقَدْ رَأَيْنَا مَكَانَكَ ، فَعَلَ اللَّهُ بِكَ وَفَعَلَ ، قَوْلا قَبِيحًا ، ثُمَّ أَدْبَرَ . فَانْصَرَفَ أُسَامَةُ ، وَقَالَ : يَا مَرْوَانُ ، إِنَّكَ آذَيْتَنِي ، وَإِنَّكَ فَاحِشٌ مُتَفَحِّشٌ ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ " أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَشِيرِيِّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِوَكِيعٍ مَنْ سَلِمَ مِنَ الْفِتْنَةِ ؟ قَالَ : أَمَّا الْمَعْرُوفُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْبَعَةٌ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَاخْتَلَطَ سَائِرُهُمْ ، قَالَ : وَلَمْ يَشْهَدُوا أَمْرَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ أَرْبَعَةٌ : الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ ، وَمَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ ، وَالأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ أبو عمر : أما أبو عَبْد الرحمن السلمي فالصحيح عنه أنه كان مع علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، وأما مسروق فذكر عنه إبراهيم النخعي أنه ما مات حتى تاب إلى الله تعالى ، من تخلفه عن علي كرم الله وجهه ، وصح عن عَبْد الله بن عمر رضى الله عنهما ، من وجوه ، أنه قَالَ : ما آسى على شيء ، كما آسى أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي رضى الله عنه . وتوفي أسامة بن زيد بن حارثة في خلافة معاوية سنة ثمان أو تسع وخمسين ، وقيل : بل توفي سنة أربع وخمسين وهو عندي أصح إن شاء الله تعالى . وروى عنه أبو عثمان النهدي ، وعروة بن الزبير ، وعبيد الله بن عَبْد الله بن عتبة ، وجماعة . 41