50 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ° ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ° ، عَنِ الْحَسَنِ ° ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ° ، قَالَ : بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ ° مِنْ بَنِي لَيْثٍ فَأَخَذَ بِيَدِي ، فَقَالَ : أَلا أُبَشِّرُكَ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى . قَالَ : هَلْ تَذْكُرُ إِذْ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمِكَ بَنِي سَعْدٍ ، فَجَعَلْتُ أَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الإِسْلامَ ، وَأَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ؟ فَقُلْتَ : أَنْتَ : إِنَّهُ لَيَدْعُوكُمْ إِلَى خَيْرٍ ، وَمَا حَسَّنَ إِلا حَسَنًا فَبَلَّغْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَحْنَفِ " فَقَالَ الأَحْنَفُ : هَذَا مِنْ أَرْجَى عَمَلِي عِنْدِي

كان الأحنف أحد الجلة الحلماء الدهاة الحكماء العقلاء ، يعد في كبار التابعين بالبصرة . وتوفي الأحنف بن قيس بالكوفة في إمارة مصعب بن الزبير سنة سبع وستين ، ومشى مصعب في جنازته . قَالَ أبو عمر رحمه الله : ذكرنا الأحنف بن قيس في كتابنا هذا على شرطنا أن نذكر كل من كان مسلمًا على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ في حياته ، ولم نذكر أكثم بن صيفي ، لأنه لم يصح إسلامه في حياة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وقد ذكره أبو علي بن السكن في كتاب الصحابة فلم يصنع شيئًا ، والحديث الذي ذكره له في ذلك هو أن قَالَ : لما بلغ أكثم بن صيفي مخرج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فأراد أن يأتيه فأبى قومه أن يدعوه ، قالوا : أنت كبيرنا لم تك لتخف عليه . قَالَ : فليأت من يبلغه عني ، ويبلغني عنه . قَالَ : فانتدب له رجلان ، فأتيا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فقالا : نحن رسل أكثم بن صيفي ، وهو يسألك من أنت ؟ وما أنت ؟ وبم جئت ؟ فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " أنا مُحَمَّد بن عَبْد الله ، وأنا عَبْد الله ورسوله " ثم تلا عليهم هذه الآية : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ سورة النحل آية 90 . فأتيا أكثم ، فقالا : أبى أن يرفع نسبه . فسألناه عن نسبه فوجدناه زاكي النسب واسطًا في مضر ، وقد رمى إلينا بكلمات قد حفظناهن ، فلما سمعهن أكثم ، قَالَ : أي قوم ، أراه يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عن ملائمها ، فكونوا في هذا الأمر رؤساء ولا تكونوا فيه أذنابًا كونوا فيه أولا ، ولا تكونوا فيه آخرًا . فلم يلبث أن حضرته الوفاة ، فقال : أوصيكم بتقوى الله وصلة الرحم ، فإنه لا يبلى عليهما أصل . وذكر حديثه إلى آخره . قَالَ ابْنُ السَّكَنِ وَالْحَدِيثُ حَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ إِمْلاءً ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " لَمَّا بَلَغَ أَكْثَمَ بْنَ صَيْفِيٍّ مَخْرَجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَر الْخَبَرَ عَلَى حَسَبِ مَا أَوْرَدْنَاهُ ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْخَبَرِ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى إِسْلامِهِ بَلْ فِيهِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّهُ إِذْ أَتَاهُ الرَّجُلانِ اللَّذَانِ بَعَثَهُمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخْبَرَاهُ بِمَا قَالَ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ ، وَمِثْلُ هَذَا لا يَجُوزُ إِدْخَالُهُ فِي الصَّحَابَةِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ 10149

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
عبد الوارث بن سفيان←قاسم بن أصبغ←أحمد بن زهير←موسى بن إسماعيل←حماد بن سلمة←علي بن زيد←الحسن←الأحنف بن قيس←رجل←ابن السكن←والحديث حدثناه يحيى بن مح…←حدثنا الحسن←علي بن عبد الملك بن عمير←أبيه
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف فيه علي بن زيد القرشي وهو ضعيف الحديث
شجرة الإسناد