54 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ السَّكَنِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ ° ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا وَلَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونَنِي ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ "

قَالَ أبو حازم : فسمعني النعمان بن أبي عياش ، فقال : هكذا سمعت من سهل ؟ قلت : نعم . قَالَ : فإني أشهد على أبي سعيد الخدري ، سمعته وهو يزيد فيها ، فأقول : " إنهم مني ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك . فأقول : فسحقًا سحقًا لمن غير بعدي " . والآثار في هذا المعنى كثيرة جدًا ، قد تقصيتها في ذكر الحوض في باب خبيب من كتاب التمهيد ، والحمد لله . وروى شعبة عن المغيرة بن النعمان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قَالَ : قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " إنكم محشورون إلى الله عز وجل عراة غزلا " . فذكر الحديث ، وفيه : " فأقول : يا رب ، أصحابي . فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم " . ورواه سفيان الثوري ، عن المغيرة بن النعمان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مثله . وذكر أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني ، قَالَ : قدم حرمي بن ضمرة النهشلي على معاوية ، فعاتبه في بسر بن أرطأة ، وقال في أبيات ذكرها الطويل : وإنك مسترعى وإنا رعية وكل سيلقى ربه فيحاسبه وكان بسر بن أرطأة من الأبطال الطغاة ، وكان معاوية بصفين ، فأمره أن يلقى عليًا في القتال ، وقال له : سمعتك تتمنى لقاءه فلو أظفرك الله به وصرعته حصلت على دنيا وآخره ، ولم يزل به يشجعه ويمنيه حتى رآه فقصده في الحرب فالتقيا فصرعه علي رضوان الله عليه وعرض له معه مثل ما عرض فيما ذكروا لعلي رضي الله عنه مع عمرو بن العاص . ذكر ابن الكلبي في كتابه في أخبار صفين أن بسر بن أرطأة بارز عليًا رضي الله عنه يوم صفين ، فطعنه علي رضي الله عنه ، فصرعه فانكشف له ، فكف عنه كما عرض له فيما ذكروا مع عمرو بن العاص ، ولهم فيها أشعار مذكورة في موضعها من ذلك الكتاب ، منها فيما ذكر ابن الكلبي ، والمدائني قول الحارث بن النضر السهمي قَالَ ابن الكلبي ، وكان عدو لعمرو وبسر : الطويل أفي كل يوم فارس ليس ينتهي وعورته وسط العجاجة باديه يكف لها عنه على سنانه ويضحك منه الخلاء معاويه بدت أمس من عمرو فقنع رأسه وعورة بسر مثلها حذو حاذيه فقولا لعمرو ثم بسر ألا أنظرا سبيلكما لا تلقيا الليث ثانيه ولا تحمدا إلا الحيا وخصاكما هما كانتا والله للنفس واقيه ولولا هما لم ينجوا من سنانه وتلك بما فيها عن العود ناميه متى تلقيا الخيل المشيخة صبحة وفيها علي فاتر كالخيل ناحيه وكونا بعيدًا حيث لا تبلغ القنا نحوركما إن التجارب كافيه قَالَ أبو عمر : إنما كان انصراف علي رضي الله عنهما وعن أمثالهما من مصروع ومنهزم ، لأنه كان يرى في قتال الباغين عليه من المسلمين ألا يتبع مدبر ولا يجهز على جريح ، ولا يقتل أسير ، وتلك كانت سيرته في حروبه في الإسلام رضي الله عنه . وعلى ما روى عن علي رضي الله عنه في ذلك مذاهب فقهاء الأمصار في الحجاز والعراق ، إلا أبا حنيفة ، قَالَ : إن انهزم الباغي إلى فئة من المسلمين اتبع ، وإن انهزم إلى غير فئة لم يتبع . يعد بسر بن أرطأة في الشاميين ، ولي اليمن ، وله دار بالبصرة . ومات بالمدينة ، وقيل : بل مات بالشام في بقية من أيام معاوية . 182

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد