77 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ° ، وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، قَالا : أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ° ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ° ، عَنْ جَابِرٍ ° أَنَّ عَبْدًا لِحَاطِبٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَشْتَكِي حَاطِبًا ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " كَذَبْتَ ، لا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ شَهِدَ بَدْرًا ، وَالْحُدَيْبِيَةَ " . وَرَوَى الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

وروى يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قَالَ : جاء غلام لحاطب بن أبي بلتعة إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فقال : لا يدخل حاطب الجنة . وكان شديدًا على الرقيق ، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " لا يدخل النار أحد شهد بدرا والحديبية " . قَالَ أبو عمر رضي الله عنه ، ما ذكر يحيى بن أبي كثير في حديثه هذا من أن حاطبًا كان شديدًا على الرقيق ، يشهد له ما في الموطأ من قول عمر لحاطب حين انتحر رقيقه ناقة لرجل من مزينة : أراك تجيعهم ، وأضعف عليه القيمة على جهة الأدب والردع . وكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قد بعث حاطب بن أبي بلتعة في سنة ست من الهجرة إلى المقوقس صاحب مصر والإسكندرية ، فأتاه من عنده بهدية ، منها مارية القبطية ، وسيرين أختها ، فاتخذ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مارية لنفسه فولدت له إبراهيم ابنه على ما ذكرنا من ذلك في صدر هذا الكتاب ، ووهب سيرين لحسان بن ثابت فولد له عَبْد الرحمن . وبعث أبو بكر الصديق حاطب بن أبي بلتعة أيضًا إلى المقوقس بمصر ، فصالحهم ولم يزالوا كذلك حتى دخلها عمرو بن العاص فنقض الصلح وقاتلهم وافتتح مصر ، وذلك سنة عشرين في خلافة عمر . وروى حاطب بن أبي بلتعة ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، أنه قَالَ : " من رآني بعد موتي فكأنما رآني في حياتي ، ومن مات في أحد الحرمين بعث في الآمنين يوم القيامة " . لا أعلم له غير هذا الحديث . وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ ، قَالَ " بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُقَوْقِسِ مَلِكِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، فَجِئْتُهُ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَنِي فِي مَنْزِلِهِ ، وَأَقَمْتُ عِنْدَهُ لَيَالِيًا ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ وَقَدْ جَمَعَ بَطَارِقَتَهُ ، فَقَالَ : إِنِّي سَأُكَلِّمُكَ بِكَلامٍ أُحِبُّ أَنْ تَفْهَمَهُ مِنِّي . قَالَ : قُلْتُ : هَلُمَّ . قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ صَاحِبِكَ ، أَلَيْسَ هُوَ نَبِيًّا ؟ قُلْتُ : بَلَى ، هُوَ رَسُولُ اللَّهِ . قَالَ : فَمَا لَهُ حَيْثُ كَانَ هَكَذَا لَمْ يَدْعُ عَلَى قَوْمِهِ حَيْثُ أَخْرَجُوهُ مِنْ بَلْدَتِهِ إِلَى غَيْرِهَا ؟ فَقُلْتُ لَهُ : فَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ أَتَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَمَا لَهُ حَيْثُ أَخَذَهُ قَوْمُهُ فَأَرَادُوا صَلْبَهُ أَلا يَكُونَ دَعَا عَلَيْهِمْ بِأَنْ يُهْلِكَهُمُ اللَّهُ حَتَّى رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا ! قَالَ : أَحْسَنْتَ ، أَنْتَ حَكِيمٌ ، جَاءَ مِنْ عِنْدِ حَكِيمٍ هَذِهِ هَدَايَا أَبْعَثُ بِهَا مَعَكَ إِلَى مُحَمَّدٍ ، وَأَرْسِلْ مَعَكَ مَنْ يُبَلِّغُكَ إِلَى مَأْمَنِكَ . قَالَ : فَأَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَ جَوَارٍ ، مِنْهُنَّ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . وَأُخْرَى وَهَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لأَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ الْعَدَوِيِّ ، وَأُخْرَى وَهَبَهَا لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ ، وَأَرْسَلَ بِثِيَابٍ مَعَ طُرَفٍ مِنْ طُرَفِهِمْ "

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا محمد بن مسلم القرشي وهو صدوق إلا أنه يدلس
إسناده حسن رجاله ثقات عدا محمد بن مسلم القرشي وهو صدوق إلا أنه يدلس
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: يونس بن محمد بن مسلم · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة