← الإنصاف فيما بين علماء ال…
الإنصاف فيما بين علماء المسلمين لابن عبد البر
#10 مقبول 5 ☰ ذكر الآثار التي احتج بها من أسقط بسم الله الر…
A− A+

10 حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° , وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ° , قَالا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ° , وَأَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ° ، قَالا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ° , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ° , عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° , قَالَ : سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي ° , وَمِنْ أَبِي السَّائِبِ ° , جَمِيعًا , وَكُنَّا جَلِيسَيْنِ لأَبِي هُرَيْرَةَ , قَالا : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ صَلَّى صَلاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ , هِيَ خِدَاجٌ , هِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ " . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ, قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ , عَنِ الرَّجُلَيْنِ جَمِيعًا , يَعْنِي كَمَا رَوَاهُ أَبُو أُوَيْسٍ , قَالَ أَبُو عُمَرَ : لا أَعْلَمُ حَدِيثًا فِي سُقُوطِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سورة الفاتحة آية 1 مِنْ أَوَّلِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ أَبْيَنَ مِنْ حَدِيثِ الْعَلاءِ هَذَا ؛ لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " اقْرَءُوا : يَقُولُ الْعَبْدُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سورة الفاتحة آية 2 " فَبَدَأَ بِهَا دُونَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سورة الفاتحة آية 1 فَعَدَّهَا آيَةً , ثُمَّ قَالَ : " يَقُولُ الْعَبْدُ : مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ سورة الفاتحة آية 4 فَعَدَّهَا آيَةً , ثُمَّ قَالَ : " يَقُولُ الْعَبْدُ : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ سورة الفاتحة آية 5 فَعَدَّهَا آيَةً , فَتَمَّتْ أَرْبَعُ آيَاتٍ , ثُمَّ قَرَأَ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ , وَقَالَ : " هَؤُلاءِ لِعَبْدِي " وَلَمْ يَقُلْ هَاتَانِ لِعَبْدِي , وَهَؤُلاءِ إِشَارَةٌ إِلَى جَمَاعَةٍ , فَعُلِمَ أَنَّهَا ثَلاثُ آيَاتٍ , وَتَقَدَّمَتْ أَرْبَعُ آيَاتٍ تَتِمَّةَ سَبْعِ آيَاتٍ , وَأَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّهَا سَبْعُ آيَاتٍ , فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ : أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ سورة الفاتحة آية 7 آيَةٌ , وَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سورة الفاتحة آية 1 لَيْسَتْ آيَةً مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ , وَهَذَا عَدُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ , وَالشَّامِ , وَالْبَصْرَةِ وَأَمَّا أَهْلُ مَكَّةَ , وَالْكُوفَةِ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالْقُرَّاءِ فَيَعُدُّونَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سورة الفاتحة آية 1 أَوَّلَ آيَةٍ مِنْ أُمِّ الْقُرْآنِ , وَلَيْسَتْ : أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ سورة الفاتحة آية 7 بِآيَةٍ عِنْدَهُمْ , فَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَفَعَ الإِشْكَالَ فِي سُقُوطِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سورة الفاتحة آية 1 وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَأَمَّا أَبُو السَّائِبِ : فَقَدْ رَوَى عَنْهُ الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَشَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ , وَبُكَيْرٌ الأَشَجُّ , وَصَيْفِيٌّ مَوْلَى أَفْلَحَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ , وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , وَقِيلَ : إِنَّهُ رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ , وَصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ , وَالإِسْنَادُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ , وَأَصَحُّ مَا قِيلَ فِي أَبِي السَّائِبِ هَذَا : إِنَّهُ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ , كَمَا قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ , وَهُوَ مَوْلَى الأَنْصَارِ , وَقِيلَ : مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ , وَقِيلَ : مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ , وَقِيلَ : مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ , هَكَذَا قَالَ الْحَافِظُ مِنْ أَصْحَابِ الْعَلاءِ , وَكَانَ أَبُو السَّائِبِ هَذَا مِنْ جُلَسَاءِ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَقَدْ رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ , وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , وَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْقُوبَ مَوْلَى جُهَيْنَةَ وَالِدُ الْعَلاءِ , فَرَوَى عَنْهُ ابْنُهُ الْعَلاءُ , رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَهُ بِجَرْحِهِ , وَأَمَّا الْعَلاءُ فَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَاحْتَمَلُوهُ , وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى , فَقَالَ : هُوَ عِنْدِي فَوْقَ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو , وَأَمَّا ابْنُ مَعِينٍ , فَقَالَ : الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَيْسَ حَدِيثُهُ بِحُجَّةٍ , وَهُوَ وَسُهَيْلٌ قَرِيبٌ مِنَ السَّوَاءِ , هَذِهِ حِكَايَةُ عَبَّاسٍ , عَنِ ابْنِ مَعِينٍ , وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ , يَقُولُ الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَيْسَ بِذَاكَ , لَمْ يَزَلِ النَّاسُ يَتَّقُونَ حَدِيثَهُ , وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : رَوَى عَنِ الْعَلاءِ الثِّقَاتُ , وَأَنَا أُنْكِرُ مِنْ حَدِيثِهِ أَشْيَاءَ قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَيْسَ بِالْمَتِينِ عِنْدَهُمْ , وَقَدِ انْفَرَدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ لَيْسَ يُوجَدُ إِلا لَهُ , وَلا تُرْوَى أَلْفَاظُهُ عَنْ أَحَدٍ سِوَاهُ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ رَوَى مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ , وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ عِنْدَهُمْ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ , عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لا يَجْهَرُ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سورة الفاتحة آية 1 , قَالَ أَبُو عُمَرَ : تُعَضِّدُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ رِوَايَةَ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ الْعَلاءِ , وَهَذَا قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ : اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ يَا فَارِسِيُّ وَمَعْنَى قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ الْعَلاءِ : " قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ , فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي , وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ " أَيْ : قَسَمْتُ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ , هَذَا مَعْنَاهُ عِنْدَ مَنْ رَأَى سُقُوطَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سورة الفاتحة آية 1 مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ , وَدَلِيلُهُمْ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ بِأَثَرِ ذَلِكَ : " اقْرَءُوا , يَقُولُ الْعَبْدُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سورة الفاتحة آية 2 الْحَدِيثَ , قَالُوا : وَجَائِزٌ أَنْ يُعَبِّرَ عَنِ الْقِرَاءَةِ بِالصَّلاةِ كَمَا يُعَبِّرُ عَنِ الصَّلاةِ بِالْقِرَاءَةِ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَقُرْآنَ الْفَجْرِ سورة الإسراء آية 78 أَيْ قِرَاءَةَ صَلاةِ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا سورة الإسراء آية 78 أَيْ صَلاةَ الْفَجْرِ وَأَمَّا مَنْ رَأَى إِثْبَاتَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سورة الفاتحة آية 1 فِي أَوَّلِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ , فَقَالُوا : لا يَجُوزُ أَنْ يُحَالَ اسْمُ الصَّلاةِ إِلَى الْقِرَاءَةِ , إِلا بِمَا لا إِشْكَالَ فِيهِ مِنَ الْمَجَازِ , وَبِالدَّلِيلِ الَّذِي لا يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ , قَالُوا : وَمَعْنَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ اسْمُهُ : " قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ " أَنَّ الصَّلاةَ دُعَاءٌ وَعُبَادَةٌ , فَمِنَ الْعَبْدِ الدُّعَاءُ , وَمِنَ اللَّهِ الإِجَابَةُ , وَمِنَ الْعَبْدِ الطَّاعَةُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقِرَاءَةِ وَالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ , وَمِنَ اللَّهِ تَعَالَى الْجَزَاءُ بِالْمَغْفِرَةِ وَالْهُدَى , قَالُوا : فَهَذَا مَعْنَى السُّورَةِ ؛ لأَنَّهَا تَقْتَضِي الدُّعَاءَ بِالْهُدَى بَعْدَ التَّحْمِيدِ وَالثَّنَاءِ , وَمِنَ اللَّهِ الإِجَابَةُ وَالْجَزَاءُ , فَهَذَا مَعْنَى قَسْمِ الصَّلاةِ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ رَبِّهِ عَلَى ظَاهِرِ الْكَلامِ دُونَ إِحَالَةِ لَفْظِهِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ يَكُونُ الْمَعْنَى فِي ابْتِدَائِهِ الْقِرَاءَةَ بِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سورة الفاتحة آية 2 فِي هَذَا الْحَدِيثِ , بِمَعْنَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَغَيْرِهِ مِنَ الابْتِدَاءِ بِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سورة الفاتحة آية 2

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات وصدوقيين عدا عبد الله بن أويس الأصبحي وهو مقبول
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات وصدوقيين عدا عبد الله بن أويس الأصبحي وهو مقبول
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات وصدوقيين عدا عبد الله بن أويس الأصبحي وهو مقبول
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات وصدوقيين عدا عبد الله بن أويس الأصبحي وهو مقبول
شجرة الإسناد — 5 الطرق
◈ المدار: سعيد بن نصر بن عمر بن خلف · ×2
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة