وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ° ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ "
قَالَ أَبُو عمر : ليس هَذَا عندي بمعارض لحديث ابن شهاب ، لأنه قد يمكن أن يكون على رأسه عمامة سوداء وعليها المغفر ، فلا يتعارض الحديثان . وَقَدْ رَوَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ الزِّبْرِقَانِ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ جميعا ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزهري ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ وَلَيْسَ بِصَائِمٍ " . وهَذَا اللفظ ليس بمحفوظ بهَذَا الإسناد لمالك إلا من هَذَا الوجه وَقَدْ رَوَى سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ غَيْرَ مُحْرِمٍ " . وتابعه على ذلك عَنْ مَالِكٍ ، إبراهيم بن علي المعتزلي ، وهَذَا لا يعرف هكذا إلا بهما ، وإنما هو فِي الموطأ عند جماعة الرواة من قول ابن شهاب ، قَالَ : قَالَ مالك : قَالَ ابن شهاب : ولم يكن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومئذ محرما ، لم يرفعه إلى أنس وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " دَخَلَ مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، وَابْنُ رَوَاحَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ قَدْ أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ فِي تَنْزِيلِهِ بِأَنَّ خَيْرَ الْقَتْلِ فِي سَبِيلِهِ " . ومما يدل على أن دخوله مكة عام فتح مكة وعلى رأسه المغفر خصوص لَهُ ، وأنها أحلت لَه ساعة من نهار ، ثم عادت إلى حالها ما