وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمٌ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، عَنْ قَتَادَةَ ° ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ° ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عََيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةَ حَائِضٍ إِلا بِخِمَارٍ "
قَالَ أَبُو عمر : اختلف العلماء فِي تأويل قول اللَّه عز وجل : وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا سورة النور آية 31 فروى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وابن عمر : إلا ما ظهر منها : الوجه ، والكفان . وروى عن ابن مسعود : ما ظهر منها : الثياب ، قَالَ : لا يبدين قرطا ، ولا قلادة ، ولا سوارا ، ولا خلخالا ، إلا ما ظهر من الثياب . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا سورة النور آية 31 قَالَ : " الْقُلْبُ وَالْفَتَخَةُ " . رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ جَرِيرِ ابْنِ حَازِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، كَانَ يَقُولُ : فَذَكَرَه قَالَ جرير بن حازم : القلب : السوار ، والفتخة ، والخاتم . وقَالَ جابر بن زيد : هي كحل فِي عين ، أو خاتم فِي خنصر ، وقَالَ سعيد بن جبير : الجلباب ، والرداء ، وعن عائشة مثل قول أَبِي هُرَيْرَةَ . وقد روى عن ابن مسعود : ولا يصح البنان ، والقرط ، والدملج ، والخلخال ، والقلادة ، يريد موضع ذلك ، واللَّه أعلم . واختلف التابعون فِيهَا أيضا على هذين القولين ، وعلى قول ابن عباس وابن عمر الفقهاء فِي هَذَا الباب . فهَذَا ما جاء فِي المرأة وحكمها فِي الاستتار فِي صلاتها وغير صلاتها ، وأما الرجل فإن أهل العلم يستحبون أن يكون على عاتق الرجل ثوب إذا لم يكن متزرا ، لئلا تقع عينه على عورة نفسه ، ويستحبون للواحد المطيق على الثياب ، أن يتجمل فِي صلاته ما استطاع بثيابه وطيبه وسواكه ، قَالَ مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ : " رَآنِي ابْنُ عُمَرَ أُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، فَقَالَ : أَلَمْ أَكْسِكَ ثَوْبَيْنِ ؟ قُلْتُ : بَلَى ، فَقَالَ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَرْسَلْتُكَ إِلَى فُلانٍ كُنْتَ ذَاهِبًا فِي هَذَا الثَّوْبِ ؟ قُلْتُ : لا ، قَلت : فَاللَّهُ أَحَقُّ مَنْ تَزَيَّنُ لَهُ أَوْ مَنْ تَزَيَّنْتَ لَهُ " . وقد جاء عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مثل هَذَا ، ومحمله عندنا على الأفضل ، ولا سيما إن كان إماما .