أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّقِّيُّ ° ، قَالَ : حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ ° ، قَالَ : حدثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ ° ، قَالَ : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، وَأَبُو دَاوُدَ ° ، قَالا : حدثنا شُعْبَةُ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ° ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ° ، قَالَ : قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° : كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَ الشجَّرَةِ ؟ قَالَ : " فَذكر عَطَشًا ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَوْرٍ فِيهِ مَاءٌ ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ ، وَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ، كَأَنَّهَا الْعُيُونُ فَشَرِبْنَا وَسَقَيْنَا وَكَفَانَا " ، قَالَ : قُلْتُ لِجَابِرٍ : كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةٍ ، وَلَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا . وَقال جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قُلْتُ : كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ
قال أبو عمر : الذي أوتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، من هذه الآية المعجزة أوضح في آيات الأنبياء وأعلامهم ، مما أعطى موسى عليه السلام ، إذ ضرب بعصاه الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، وذلك أن من الحجارة ما يشاهد انفجار الماء منها ، ولم يشاهد قط أحد من الأدميين يخرج من بين أصابعه الماء غير نبينا ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وقد نزع بنحو ما قلت المزني وغيره ، ومن ذلك حديث أنس وغيره في الطعام الذي أكل من القصعة الواحدة ثمانون رجلا ، وبقيت بهيأتها . وحدثنا النعمان بن مقرن ، إذ زودوا من التمر وهم أربع مائة راكب ، قَالَ : ثم نظرت ، فإذا به كأنه لم يفقد منه شيء . والأحاديث في أعلام نبوته أكثر من أن تحصى ، وقد جمع قوم كثير كثيرا منها والحمد لله . ومن أحسنها وكلها حسن .