حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ° ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، وَأَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ° ، قَالا : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ° ، قَالا جَمِيعًا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : " مَرَضْتُ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضًا أُشْفِيتُ مِنْهُ ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُعَودُنِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي مَالا كَثِيرًا ، وَلَيْسَ لِي مَنْ يَرِثُنِي إِلا ابْنَتِي أَفَأَتَصَدَّقُ بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : قُلْتُ : أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي ؟ قَالَ : لا ، قُلْتُ : فَالشَّطْرُ ، قَالَ : لا ، قُلْتُ : فَالثُّلُثُ ، قَالَ : الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ " . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
قَالَ يعقوب بن شيبة : سمعت علي بن المديني ، وذكر هذا الحديث ، فقال : قَالَ معمر ، ويونس ، ومالك : حجة الوداع ، وقال ابن عيينة : عام الفتح ، قَالَ : والذين قالوا حجة الوداع أصوب . قَالَ أبو عمر : لم أجد ذكر عام الفتح ، إلا في رواية ابن عيينة لهذا الحديث ، وفي حديث عمرو القاري رجل من الصحابة في هذا الحديث . رَوَاهُ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عثمان بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ عَمْرٍو الْقَارِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَمْرٍو الْقَارِي ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدِمَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ ، فَخَلَفَ سَعْدًا مَرِيضًا حِينَ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ ، فَلَمَّا قَدِمَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ مُعْتَمِرًا ، دَخَلَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ وَجِعٌ مَغْلُوبٌ ، فَقَالَ سَعْدٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي مَالِا ، وَإِنِّي أُورِثُ كَلالَةً ، أَفَأَوْصِي بِمَالِي كُلِّهِ أَوْ أَتَصَدَّقُ بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ : لا ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ هكذا في حديث عمرو القاري أفأوصي على الشك أيضا ، وأما حديث ابن شهاب ، فلم يختلف عنه أصحابه ، لا ابن عيينة ولا غيره أنه قَالَ فيه : أفأتصدق بمالي كله أو بثلثي مالي ؟ ولم يقل : أفأوصي ؟ فإن صحت هذه اللفظة قوله : أفأتصدق ؟ كان في ذلك حجة قاطعة لما ذهب إليه جمهور أهل العلم في هبات المريض ، وصدقاته ، وعتقه أن ذلك من ثلثه لا من جميع ماله ، وهو قول مالك ، والليث ، والأوزاعي ، والثوري ، والشافعي ، وأبي حنيفة ، وأصحابه ، وأحمد ، وعامة أهل الحديث ، والرأي ، وحجتهم حديث عمران بن حصين في الذي أعتق ستة أعبد له في مرضه لا مال له غيرهم ثُمَّ توفي ، فأعتق رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منهم اثنين ، وأرق أربعة وقالت فرقة من أهل النظر ، وأهل الظاهر منهم داود في هبة المريض : إنها من جميع ماله ، والحجة عليهم شذوذهم عن السلف ومخالفة الجمهور . وما ذكرنا في هذا الباب من حديث سعد ، وعمران بن حصين ، وقد قَالَ بعض أهل العلم : إن عامر بن سعد هو الذي قَالَ في حديث سعد : أفأتصدق بثلثي مالي أو بمالي ؟ وأما مصعب بن سعد ، فإنما قَالَ : أفأوصي ؟ ولم يقل : أفأتصدق والذي أقوله : أن ابن شهاب هو الذي قَالَ عن عامر بن سعد في هذا الحديث : أفأتصدق ؟ لأن غير ابن شهاب رواه عن عامر ، فقال فيه : أفأوصي ؟ كما قَالَ مصعب بن سعد ، وهو الصحيح إن شاء الله . روى شعبة ، والثوري ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ : جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي ، وَأَنَا بِمَكَّةَ ، وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا ، قَالَ : " يَرْحَمُ اللَّهُ سَعْدَ بْنَ عَفْرَاءَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَأَوْصِي بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ : لا ، قُلْتُ : فَالشَّطْرُ ؟ قَالَ : لا ، قُلْتُ : فَالثُّلُثُ ؟ قَالَ : الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ " وَذَكَر تَمَامَ الْحَدِيثِ
-
سعد بن مالك بن وهيب بن عبد من…
صحابي
-
عامر بن سعد بن مالك بن وهيب ب…
ثقة
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
-
سفيان بن عيينة بن ميمون
ثقة حافظ حجة
- عبد الله بن الزبير بن عيسى بن… ثقة حافظ أجل أص…
- يونس بن عبد الأعلي بن ميسرة ب… ثقة
-
سفيان بن عيينة بن ميمون
ثقة حافظ حجة
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
-
عامر بن سعد بن مالك بن وهيب ب…
ثقة