حدثناهُ عَبْدُ اللَّهِ ° ، حدثنا بَكْرٌ ° ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى ° ، حدثنا عَفَّانُ ° ، حدثنا حَمَّادٌ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ ° ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ ° ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ ° ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ ، وَالرُّؤْيَا مُعَلَّقَةٌ بِرِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ يُحَدِّثْ بِهَا صَاحِبُهَا ، فَإِذَا حَدَّثَ بِهَا وَقَعَتْ ، فَلا تُحَدِّثُوا بِهَا إِلا عَاقِلا ، أَوْ مُحِبًّا ، أَوْ نَاصِحًا "
قال أبو عمر : اختلاف آثار هذا الباب في عدد أجزاء الرؤيا من النبوة ليس ذلك عندي باختلاف تضاد وتدافع ، والله أعلم . لأنه يحتمل أن تكون الرؤيا الصالحة من بعض من يراها على ستة وأربعين جزءا ، أو خمسة وأربعين جزءا ، أو أربعة وأربعين جزءا ، أو خمسين جزءا ، أو سبعين جزءا ، على حسب ما يكون الذي يراها من صدق الحديث ، وأداء الأمانة والدين المتين ، وحسن اليقين ، فعلى قدر اختلاف الناس ، فيما وصفنا تكون الرؤيا منهم على الأجزاء المختلفة العدد ، والله أعلم . فمن خلصت له نيته في عبادة ربه ويقينه وصدق حديثه ، كانت رؤياه أصدق وإلى النبوة أقرب ، كما أن الأنبياء يتفاضلون والنبوة كذلك ، والله أعلم ، قَالَ الله عز وجل : وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ سورة الإسراء آية 55 .