← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#1999 ضعيف ☰ حديث ثان لأبي الرجال
A− A+

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُنِيرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ يُونُسَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ° ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَنْجُوَ مِنَ الْعَاهَةِ

قَالَ ابْن سراقة : فسألت عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر ، مَتَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : طلوع الثريا . وَقَدْ رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِثْلَ هَذَا اللَّفْظِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَذْهَبَ عَاهَتُهَا ، من حَدِيث ابْن أَبِي ليلى ، عَنْ عطية ، عَنْ أَبِي سَعِيد . وروي عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من وجوه كثيرة ، كلها صحاح ، ثابتة ، أَن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عَنْ بيع الثمار حَتَّى يبدو صلاحها ، وحتى تزهي ، وحتى تحمر ، وحتى تطعم ، وحتى تخرج من العاهة ، ألفاظ كلها محفوظة ، ومعناها واحد . والمعنى فِيهَا أَن تنجو من العاهة ، وَهِيَ الجائحة فِي الأغلب لأن الثمار إِذَا بدا صلاحها نجت من العاهة جملة واحدة ، ولكنها إِذَا بدا طيبها كَانَ أقرب إِلَى سلامتها ، وقلما يَكُون سقوط مَا يسقط منها إلا قبل ذَلِكَ . ثُمَّ مَا اعتراها من جائحة من السماء أَوْ غيرها فَقَدْ مضى القول فِي ذَلِكَ كُلهُ ، واخْتِلاف الْعُلَمَاء فِيهِ ، فِي بَاب حميد الطويل من كتابنا هَذَا ، فلا حاجة إِلَى إعادته هاهنا . وَقَدْ رَوَى وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ عَسَلِ بْنِ سُفْيَانَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا طَلَعَتِ الثُّرَيَّا صَبَاحًا رُفِعَتِ الْعَاهَةُ عَنْ أَهْلِ الْبَلَدِ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْخَبَر ، ومضى القول فِيهِ فِي بَاب حميد الطويل ، والحمد لِلَّهِ ، وطلوع الثريا صباحا لاثنتي عشرة ليلة تمضي من شَهْر أيار وَهُوَ شَهْر مايو . وَفِي هَذَا الْحَدِيث مَعَ قَوْله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيث حميد ، عَنْ أَنَس : أرأيت إِن منع اللَّه الثمرة فيم يأخذ أحدكم مال أخيه ؟ دليل واضح عَلَى جواز بيع الثمار كلها قبل بدو صلاحها عَلَى القطع فِي الوقت لأنها إِذَا قطعت فِي الوقت أمنت فِيهَا العاهة ، وَلَمْ يمنع اللَّه المشتري شَيْئًا أراده ، ومن هَذَا جواز بيع القصيل وشبهه عَلَى القطع ، وَهَذَا أمر لَمْ يختلف فِيهِ ، قَالَ مَالِك : لا يَجُوز بيع الثمار قبل بدو صلاحها إلا على القطع ، وَكَذَلِكَ القصيل ، وَهُوَ قَوْل ابْن أَبِي ليلى ، والثوري ، والأوزاعي ، والليث ، والشَّافِعِي . فَقَالَ مَالِك ، والشَّافِعِي : فَإذَا اشترى الثمرة بَعْد بدو صلاحها فسواء اشترط تبقيتها أَوْ لَمْ يشترط ، البيع صحيح . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة ، وأَصْحَابه يَجُوز بيع الثمار قبل بدو الصلاح ، وبعد بدو الصلاح ، إِذَا لَمْ يشترط التبقية والقطع ، ولكن باعها وسكت ، وإن اشترط تبقيتها فسد العقد ، سواء باعها قبل بدو الصلاح أَوْ بعده . وَقَالَ مُحَمَّد بْن الْحَسَن : إِذَا تناهى عظمه فشرط تركه جاز استحسانا . قَالَ أَبُو عُمَر : جعل أَبُو حَنِيفَة قَوْله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَتَّى تنجو من العاهة ، ردا لقوله : حَتَّى يبدو صلاحها ، فَقَالَ مَا ذَكَرْنَا ، واحتج أَيْضًا بالنهي عَنْ بيع الغرر ، وجعل مَالِك وجمهور الْفُقَهَاء ذَلِكَ كُلهُ معنى واحدا ، وحملوه عَلَى الأغلب فِي أَنَّهَا تسلم حينئذ ، فِي الأغلب ، والله أعلم . والحجة لمالك ، والشَّافِعِي ، ومن قَالَ بقولهما ، عموم قَوْله عز وجل : وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا سورة البقرة آية 275 ، مَعَ قَوْل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَتَّى يبدو صلاحها ، وحتى : غاية ، يقتضي هَذَا القول أَنَّهُ إِذَا بدا صلاحها جاز بيعها جوازا مطلقا ، سواء شرط التبقية أَوْ لَمْ يشترط ، والله أعلم . وَقَدْ سئل عُثْمَان البتي عَنْ بيع الثمر قبل أَن يزهي ، فَقَالَ : لولا مَا قَالَ النَّاس فِيهِ مَا رأيت بِهِ بأسا .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد شديد الضعف فيه أحمد بن الفضل البهراني وهو متروك الحديث
شجرة الإسناد