حدثنا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ ° ، قَالَ : حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ° ، قَالَ : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْعُقَيْلِيُّ ° ، قَالَ : حدثنا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ ° ، قَالَ : حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ° ، قَالَ : حدثنا يَحْيَى بْنُ قَعْنَبٍ ° ، قَالَ : حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ° ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، قَالَتْ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا يَتَحَقَّقُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يَكْذِبُ لَمْ يَزَلْ مُعْرِضًا عَنْهُ حَتَّى يُحْدِثَ لِلَّهِ تَوْبَةً "
حدثنا خلف بن القاسم ، حدثنا سعيد بن عثمان بن السكن ، حدثنا بدر بن الهيثم القاضي ، حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ، حدثنا علي بن حكيم ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله الأنصاري ، قَالَ : سئل شريك ، فقيل له : يا أبا عبد الله ، رجل سمعته يكذب متعمدا ، أأصلي خلفه ؟ قَالَ : لا . قَالَ أبو عمر : قال يحيى بن معين : آلة المحدث الصدق . حدثنا خلف بن القاسم ، حدثنا الحسين بن عبد الله القرشي ، حدثنا عبد الله بن محمد القاضي ، حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قَالَ : سمعت بشر بن بكر ، قَالَ : رأيت الأوزاعي في المنام مع جماعة من العلماء في الجنة ، فقلت : وأين مالك بن أنس ؟ فقيل : رفع . فقلت : بماذا . قَالَ : بصدقة . حدثنا إسماعيل بن عبد الرحمن ، حدثنا إبراهيم بن بكر بن عمران ، حدثنا محمد بن الحسين بن أحمد الأزدي الحافظ ، حدثنا زكرياء بن يحيى الساجي ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، قَالَ : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قَالَ : حدثنا مطرف ، قَالَ : سمعت مالك بن أنس ، يقول : قل ما كان رجل صادقا لا يكذب إلا متع بعقله ، ولم يصبه ما يصيب غيره من الهرم والخرف . أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن ، قَالَ : حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قَالَ : حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، قَالَ : حدثنا نصر بن علي ، قَالَ : حدثنا حسين بن عروة ، عن مالك ، قَالَ : قدم علينا الزهري فأتيناه ومعنا ربيعة ، فحدثنا بنيف وأربعين حديثا ، قَالَ : ثم أتيناه من الغد ، فقال : انظروا كتابا حتى أحدثكم منه ، أرأيتم ما حدثتكم أمس أي شيء في أيديكم منه ؟ قَالَ : فقال له ربيعة هاهنا من يرد عليك ، ما حدثت به أمس . قَالَ : من هو ؟ قَالَ ابن أبي عامر : قَالَ : هات فحدثته بأربعين حديثا حدثنا منها ، فقال الزهري : ما كنت أظن أنه بقى أحد يحفظ هذا غيري . قَالَ إسماعيل : وحدثني عتيق بن يعقوب ، قَالَ : سمعت مالكا ، يقول : حدثني ابن شهاب ببضعة وأربعين حديثا ، ثم قَالَ : إيه أعد على ، فأعدت عليه أربعين وأسقطت البضع . حدثنا أبو عثمان سعيد بن سيد بن سعيد ، وعبد الله بن محمد بن يوسف ، قالا : حدثنا عبد الله بن محمد الباجي ، قَالَ : حدثنا الحسن بن عبد الله الزبيدي ، قَالَ : حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الأصبهاني في المسجد الحرام ، قَالَ : حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري ، قَالَ : سمعت أبي ، يقول : كنت جالسا مع مالك بن أنس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل ، فقال : أيكم أبو عبد الله مالك ؟ فقالا : هذا ، فجاء عليه واعتنقه وقبل بين عينيه وضمه إلى صدره ، وقال : والله ، لقد رأيت البارحة رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في هذا الموضع ، فقال : هاتوا مالكا ، فأتى بك ترتعد فرائصك ، فقال : ليس بك بأس يا أبا عبد الله ، وكناك ، وقال : اجلس فجلست ، فقال : افتح حجرك ففتحت ، فملأه مسكا منثورا ، وقال : ضمه إليك وبثه في أمتي ، قَالَ : فبكى مالك طويلا . قَالَ : الرؤيا تسر لا تغر وإن صدقت رؤياك فهو العلم الذي أودعني الله . وقال ابن بكير ، عن أبي لهيعة ، قَالَ : قدم علينا أبو الأسود ، يعني يتيم عروة سنة إحدى وثلاثين ومائة ، فقلت : من للرأي بعد ربيعة بالحجاز ، فقال الغلام الأصبحي ، وعن ابن مهدي ، أنه سئل من أعلم مالك ، أو أبو حنيفة ، فقال مالك : أعلم من أستاذ أبي حنيفة ، يعني حماد بن أبي سليمان . أخبرني خلف بن قاسم ، قَالَ : حدثنا ابن سفيان ، قَالَ : حدثنا إبراهيم بن عثمان ، قَالَ : حدثنا أبو داود السجستاني ، قَالَ : سمعت أحمد بن حنبل ، يقول : مالك بن أنس اتبع من سفيان . حدثنا خلف بن القاسم ، حدثنا أبو الميمون ، حدثنا أبو زرعة ، قَالَ : سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن سفيان ومالك إذا اختلفا في الرأي ، فقال مالك أكبر في قلبي . فقلت فمالك والأوزاعي إذ اختلفا ، فقال ، مالك أحب إلى ، وإن كان الأوزاعي من الأئمة ، فقيل له ومالك إبراهيم النخعي ، فقال هذا كأنه سمعه ضعه مع أهل زمانه . وأخبرنا خلف بن القاسم ، حدثنا أبو الميمون ، حدثنا أبو زرعة ، حدثني الوليد بن عقبة ، حدثنا الهيثم بن جميل ، قَالَ : شهدت مالك بن أنس سئل عن ثمان وأربعين مسألة . فقال في اثنتين وثلاثين منها لا أدري . قال أبو زرعة : وحدثني سليم بن عبد الرحمن ، حدثنا ابن وهب ، عن مالك ، قَالَ : سمعت ابن هرمز ، يقول : ينبغي للعالم أن يورث جلساءه من بعده لا أدري حتى يكون أصلا في أيديهم ، فإذا سئل أحدهم عما لا يعلم . قَالَ : لا أدري . قَالَ أبو زرعة : وحدثنا محمد بن إبراهيم ، عن أحمد بن صالح ، عن يحيى بن حسان ، عن وهب ، يعني ابن جرير ، قَالَ : سمعت شعبة ، يقول : قدمت المدينة بعد موت نافع بسنة ولمالك يومئذ حلقة . حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قَالَ : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قَالَ : حدثنا أحمد بن زهير ، قَالَ : سمعت يحيى بن معين ، يقول : مالك بن أنس أثبت في نافع من عبيد الله بن عمر وأيوب . وقال ابن أبي مريم : قلت لابن معين : الليث أرفع عندك أو مالك ؟ قَالَ : مالك . قلت : أليس مالك أعلى أصحاب الزهري ؟ قَالَ : نعم . قَالَ : فعبيد الله أثبت في نافع ، أو مالك ، قَالَ : مالك أثبت الناس . وقال يحيى بن معين : كان مالك من حجج الله على خلقه . حدثنا أبو محمد قاسم بن محمد ، قَالَ : حدثنا خلف بن سعد ، قَالَ : حدثنا أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن ، قَالَ : حدثنا إبراهيم بن نصر الحافظ ، قَالَ : سمعت يونس بن عبد الأعلى ، يقول : سمعت الشافعي ، يقول : إذا ذكرالعلماء فمالك النجم ، وما أحد أمن على في علم من مالك بن أنس . وروى طاهر بن خالد بن نزار ، عن أبيه ، عن سفيان بن عيينة ، أنه ذكرمالك بن أنس ، فقال : كان لا يبلغ من الحديث إلا صحيحا ، ولا يحدث إلا عن ثقات الناس ، ما أرى المدينة إلا ستخرب بعد موت مالك بن أنس . وحدثنا قاسم بن محمد ، قَالَ : حدثنا خالد بن سعد ، قَالَ : حدثنا عثمان بن عبد الرحمن ، قَالَ : حدثنا إبراهيم بن نصر ، قَالَ : سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، يقول : سمعت الشافعي ، يقول : قَالَ لي محمد بن الحسن ، صاحبنا أعلم من صاحبك ، وما كان على صاحبك أن يتكلم ما كان لصاحبنا أن يسكت . قَالَ : فغضبت وقلت : نشدتك الله من كان أعلم بسنة رسول الله من مالك ، أو أبو حنيفة ؟ قَالَ مالك : لكن صاحبنا أقيس . فقلت : نعم ، ومالك أعلم بكتاب الله وناسخه ومنسوخه وسنة رسول الله من أبي حنيفة ، فمن كان أعلم بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أولى بالكلام . قال أبو عمر : الأخبار في إمامة مالك وحفظه إتقانه وورعه وتثبته أكثر من أن تحصى ، وقد ألف الناس في فضائله كتبا كثيرة ، وإنما ذكرت هاهنا ، فقرا من أخباره دالة على ما سواها . حدثنا أحمد بن عبد الله ، قَالَ : حدثنا عبد الرحمن بن محمد ، قَالَ : حدثنا أحمد بن الحسن ، قَالَ : حدثنا علي بن حيون ، قَالَ : حدثنا هارون بن سعيد الأيلي ، قَالَ : سمعت الشافعي ، قَالَ : ما كتاب أكثر صوابا بعد كتاب الله من كتاب مالك ، يعني الموطأ . حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف ، قَالَ : حدثنا يحيى بن مالك ، قَالَ : حدثنا محمد بن سليمان بن أبي الشريف ، قَالَ : حدثنا إبراهيم بن إسماعيل ، قَالَ : حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قَالَ : قَالَ الشافعي : ما في الأرض بعد كتاب الله أكثر صوابا من موطأ مالك بن أنس . وأنبأنا على بن إبراهيم ، قَالَ ، حدثنا الحسن بن رشيق ، قَالَ : حدثنا أحمد بن علي بن الحسن المدني ، قَالَ : حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، قَالَ : سمعت هارون بن سعيد الأيلي ، يقول : سمعت الشافعي ، يقول : ما كتاب بعد كتاب الله عز وجل أنفع من موطأ مالك بن أنس . وحدثنا علي بن إبراهيم أبو الحسن ، يعرف بابن حموية ، قَالَ : حدثنا الحسن بن رشيق ، قَالَ : حدثنا عبد الرحمن بن عبد المؤمن بن سليمان التنيسي أبو محمد ، قَالَ : أنبأنا أحمد بن عيسى بن زيد اللخمي ، قَالَ : قَالَ لنا عمر بن أبي سلمة : ما قرأت كتاب الجامع من موطأ مالك بن أنس ألا أتاني آت في المنام ، فقال لي : هذا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا . أنبأنا عبد الله بن محمد بن يحيى ، قَالَ : حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن عمرو القاضي المالكي ، قَالَ : أنبأنا إبراهيم بن حماد ، قَالَ : حدثنا أبو طاهر ، قَالَ : حدثنا صفوان ، عن عمر بن عبد الواحد ، صاحب الأوزاعي ، قَالَ : عرضنا على مالك الوطا في أربعين يوما ، فقال : كتاب ألفته في أربعين سنة ، أخذتموه في أربعين يوما ، قلما تفقهون فيه . حدثنا عبد الله ، حدثنا القاضي ، حدثنا عبد الواحد بن العباس الهاشمي ، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي ، قَالَ : قَالَ عبد الرحمن بن مهدي : ما كتاب بعد كتاب الله أنفع للناس من الموطأ ، أو كلام هذا معناه . حدثنا عبد الله ، حدثنا القاضي ، حدثنا القاسم بن علي ، حدثنا إبراهيم بن الحسن السرافي ، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، قَالَ : سمعت أبي ، يقول : قَالَ ابن وهب : من كتب موطأ مالك فلا عليه أن لا يكتب من الحلال والحرام شيئا . وحدثنا عبد الله ، حدثنا القاضي ، حدثنا القاسم بن على ، حدثنا إبراهيم بن الحسن ، قَالَ : سمعت يحيى بن عثمان ، يقول : سمعت سعيد بن أبي مريم ، يقول : وهو يقرأ عليه موطأ مالك ، وكان ابنا أخيه قد رحلا إلى العراق في طلب العلم ، فقال سعيد : لو أن ابني أخي مكثا بالعراق عمرهما يكتبان ليلا ونهارا ما أتيا بعلم يشبه موطأ مالك . وقال : ما أتيا بسنة يجتمع عليها خلاف موطأ مالك بن أنس . وحدثنا عبد الله ، حدثنا القاضي ، قَالَ : حدثني علي بن الحسين القطان ، قَالَ : حدثنا عبد الله بن محمد القروي ، قَالَ : سمعت يونس بن عبد الأعلى ، يقول : سمعت الشافعي ، يقول : ما رأيت كتابا ألف في العلم أكثر صوابا من موطأ مالك . حدثنا أبو القاسم خلف بن قاسم ، قَالَ : حدثنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عمر بن راشد البجلي ، بدمشق ، قَالَ : حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي ، قَالَ : حدثنا أبو مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن سليمان بن موسى ، قَالَ : إذا كان فقه الرجل حجازيا وأدبه عراقيا ، فقد كمل . 111111111111111111 أنبأنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن ، قَالَ : أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ببغداد ، قَالَ : حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، قَالَ : حدثنا نصر بن علي الجهضمي ، قَالَ : حدثنا الأصمعي ، عن سفيان بن عيينة ، قَالَ : من أراد الإسناد ، والحديث المعروف الذي تسكن إليه القلوب ، فعليه بحديث أهل المدينة . أنبأنا أحمد بن عبد الله ، قَالَ : أنبأنا عبد الرحمن بن محمد الغافقي الجوهري ، قَالَ : أخبرني محمد بن أحمد المدني ، قَالَ : حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قَالَ : قَالَ محمد بن إدريس الشافعي : إذا وجدت متقدم أهل المدينة على شيء ، فلا يدخل عليك شك أنه الحق ، وكل ما جاءك من غير ذلك فلا تلتفت إليه ، فإنك تقع في اللجج وتقع في البحار . قال : وحدثنا أبو طاهر القاضي محمد بن أحمد الذهلي ، قَالَ : حدثنا جعفر ، قَالَ : حدثنا أبو قدامة ، قَالَ : قَالَ عبد الرحمن بن مهدي : السنة المتقدمة من سنة أهل المدينة خير من الحديث ، يعنى حديث أهل العراق . حدثنا أحمد بن عمر ، قَالَ : حدثنا عبد الله بن محمد ، قَالَ : حدثنا محمد بن فطيس ، قَالَ : حدثنا مالك بن سيف التجيبي ، قَالَ : حدثنا عبد الله بن عبد الحكم ، قَالَ : سمعت مالك بن أنس ، يقول : إذا جاوز الحديث الحرتين ضعف نخاعه . وحدثنا أحمد بن عبد الله ، قَالَ : حدثنا عبد الرحمن بن محمد ، قَالَ : حدثنا أحمد بن الحسين ، قَالَ : حدثنا العتبي ، قَالَ : حدثنا الربيع بن سليمان ، قَالَ : سمعت الشافعي ، يقول : إذا جاوز الحديث الحرتين ضعف نخاعه . وروى شعبة ، عن عمارة بن أبي حفصة ، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عباد ، قَالَ : قدمت المدينة أطلب العلم والشرف ، وذكر الحديث . وأنبأنا عبد الرحمن بن يحيى ، قَالَ : حدثنا علي بن محمد بن مسرور ، قَالَ : حدثنا أحمد بن أبي سليمان ، قَالَ : حدثنا سحنون ، قَالَ : حدثنا ابن وهب ، قَالَ : سمعت مالكا ، يقول : كان عمر بن عبد العزيز يكتب إلى الأمصار يعلمهم السنن والفقه ، ويكتب إلى المدينة يسألهم عما مضى ، وأن يعلموا بما عندهم ، ويكتب إلى أبي بكر بن حزم أن يجمع السنن ويكتب إليه بها ، فتوفى عمر وقد كتب ابن حزم كتبا قبل أن يبعث بها إليه . قَالَ ابن وهب : وحدثني مالك ، قَالَ : كان أبو بكر بن حزم على قضاء المدينة ، قَالَ : وولى المدينة أميرا ، وقال له يوما قائل : ما أدرى كيف أصنع بالاختلاف ؟ فقال له أبو بكر بن حزم : يا ابن أخي ، إذا وجدت أهل المدينة مجتمعين على أمر فلا تشك فيه ، أنه الحق . قَالَ ابن وهب : وقال لي مالك : لم يكن بالمدينة قط إمام أخبر بحديثين مختلفين . حدثنا أحمد بن عبد الله ، قَالَ : حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ، قَالَ : حدثنا محمد بن أحمد الذهلي ، قَالَ : حدثنا جعفر بن محمد ، قَالَ : حدثنا أبو قدامة عبيد الله بن سعد ، قَالَ : سمعت عبد الرحمن بن مهدي ، يقول : ما أدركت أحدا إلا وهو يخاف هذا الحديث إلا مالك بن أنس ، وحماد بن سلمة ، فإنهما كان يجعلانه من أعمال البر ، قَالَ : وقال عبد الرحمن بن مهدي : السنة المتقدمة من سنة أهل المدينة خير من الحديث ، قَالَ : وقال أبو قدامة : كان مالك بن أنس من أحفظ أهل زمانه . وقال عبد الرحمن بن مهدي ، وقد سئل أي الحديث أصح ؟ قَالَ : حديث أهل الحجاز . قيل له : ثم من ؟ قَالَ : حديث أهل البصرة . قيل : ثم من ؟ قَالَ : حديث أهل الكوفة . قالوا : فالشام . قَالَ : فنفض يده . وذكرالحسن الحلواني ، قَالَ ، حدثنا عبد الله بن صالح ، قَالَ : حدثني الليث ، عن يحيى بن سعيد ، قَالَ : ما أعلم الورع اليوم إلا في أهل المدينة وأهل مصر . قَالَ أبو عمر : لقد أحسن القائل : أقول لمن يروى الحديث ويكتب ويسلك سبل العلم فيه ويطلب ، إن أحببت أن تدعى لدى الحق عالما فلا تعد ما يحوي من العلم يثرب ، أتترك دارا كان بين بيوتها يروح ويغدو جبرئيل المقرب ومات رسول الله فيها وبعده بسنته أصحابه قد تأدبوا وفرق سبل العلم في تابعيهم وكل امرئ منهم له فيه مذهب وخلصه بالسبك للناس مالك ومنه صحيح في المقال واجرب فأبرا لتصحيح الرواية داءه وتصحيحها فيه دواء مجرب ولو لم يلح نور الموطأ لمن سرى بليل عماه ما درى أين يذهب أيا طالبا للعلم إن كنت تطلب حقيقة علم الدين محضا وترغب فبادر موطأ مالك قبل فوته فما بعده إن فات للحق مطلب ودع للموطأ كل علم تريده فإن الموطأ الشمس والعلم كوكب هو الأصل طاب الفرع منه لطيبه ولم لا يطيب الفرع ، والأصل طيب هو العلم عند الله بعد كتابه وفيه لسان الصدق بالحق معرب لقد أعربت آثاره ببيانها فليس لها في العالمين مكدب ومما به أهل الحجاز تفاخروا بأن الموطأ بالعراق محبب وكل كتاب بالعراق مؤلف نراه بآثار الموطأ يعصب ومن لم تكن كتب الموطأ ببيته فذاك من التوفيق بيت مخيب أيعجب منه إذ علا في حياته تعاليه من بعد المنية أعجب جزى الله عنا في موطاه مالكا بأفضل ما يجزي اللبيب المهذب لقد أحسن التحصيل في كل ما روى كذا فعل من يخشى الاله ويرهب لقد رفع الرحمن بالعلم قدره غلاما وكهلا ثم إذ هو أشيب فمن قاسه بالشمس يبخسه حقه كلمع نجوم الليل ساعة تغرب يرى علمهم أهل العراق مصدعا إذا لم يروه بالموطأ يعصب وما لاح نور لامرئ بعد مالك فذمته من ذمة الشمس أوجب لقد فاق أهل العلم حينا وميتا فأضحت به الأمثال في الناس تضرب وما فاقهم إلا بتقوى وخشية وإذ كان يرضى في الإله ويغضب فلا زال يسقي قبره كل عارض بمنبعق ظلت غرابيه تسكب ويسقي قبورا حوله دون سقيه فيصبح فيها بينها وهو معشب وما بي بخل أن تسقى كسقيه ، ولكن حق العلم أولى وأوجب فلله قبر دمعنا فوق ظهره وفي بطنه ودق السحائب تسكب وقال غيره : ألا إن فقد العلم في فقد مالك فلا زال فينا صالح الحال مالك فلولاه ما قامت حقوق كثيرة ولولاه لانسدت علينا المسالك يقيم سبيل الحق والحق واضح ويهدى كما تهدى النجوم الشوابك . وقال آخر في مالك رحمه الله : يأبى الجواب فما يراجع هيبة والسائلون نواكس الأذقان أدب الوقار وعز سلطان التقى فهو المطاع وليس ذا سلطان حدثني أحمد بن محمد بن أحمد ، قَالَ : حدثنا أحمد بن الفضل بن العباس ، قَالَ : حدثنا أحمد بن محمد بن منير ، قَالَ : حدثنا محمد بن إبراهيم بن جناد ، قَالَ : حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري ، قَالَ : قَالَ سفيان بن عيينة ، نرى أن هذا الحديث الذي يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، تضرب الأكباد فلا يجدون أعلم من عالم المدينة ، أنه مالك بن أنس . وقال مصعب : وكنت إذا لقيت سفيان بن عيينة سألني عن أخبار مالك . قال أبو عمر : وهذا الحديث