قَرَأْتُهُ عَلَى عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ ° , عَنْ قَاسِمٍ ° , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى ° , عَنْ أَبِيهِ ° , عَنِ اللَّيْثِ ° , عَنْ نَافِعٍ ° , عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : أَلا إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ ، حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَالْمَعَانِي فِي ذَلِكَ كُلِّهُ مُتَقَارِبَةٌ
وَفِي هَذَا الْحَدِيث دليل عَلَى أَن الْجَنَّة والنار مخلوقتان ، كَمَا يَقُول أَهل السنة فِي ذَلِكَ ، والله أعلم ، ويدل عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِي آل فرعون : النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا سورة غافر آية 46 الآية ، وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشتكت النار إِلَى ربها ، الْحَدِيث ، وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اطلعت فِي الْجَنَّة ، فرأيت أَكْثَر أهلها المساكين ، واطلعت فِي النار ، فرأيت أَكْثَر أهلها النِّسَاء ، وقوله : دخلت الْجَنَّة ، فأخذت منها عنقودا ، وقوله عَلَيْهِ السَّلام : لما خلق اللَّه الْجَنَّة حفها بالمكاره ، وخلق النار فحفها بالشهوات ، الْحَدِيث ، وَهَذَا كثير ، والآثار فِي خلق الْجَنَّة والنار بأنهما قَدْ خلقتا كثيرة ، ومما يدل عَلَى أَن المراد فِي هَذَا الْحَدِيث الْجَنَّة والنار حَدِيث البراء بْن عازب الْحَدِيث الطويل :