وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمٌ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ° , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ° ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ° ، قَالا : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ° , عَنِ الزُّهْرِيِّ ° , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° , عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ° , قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : مَنْ فَاتَتْهُ صَلاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ
وَهَذَا يدلك عَلَى أَن قَوْله فِي حَدِيث نوفل الدِّئِلِي : من فاتته الصلاة ، أراد صلاة العصر ، فيكون معناه ومعنى حَدِيث ابْن عُمَر سواء ، وتكون صلاة الْعَصْر مخصوصة بالذكر فِي ذَلِكَ ، غيرها بالمعنى ، وَقَدْ ذهب قوم من أَهل العلم إِلَى أَن حَدِيث نوفل بْن مُعَاوِيَة أعم وأولى بصحيح المعنى من حَدِيث ابْن عُمَر ، وَقَالُوا فِيهِ : قَوْله : من فاتته الصلاة ، وَقَدْ فاتته صلاة يريد كُل صلاة ، لأن حرمة الصلوات كلها سواء , قَالَ : وتخصيص ابْن عُمَر لصلاة الْعَصْر هُوَ كَلام خرج عَلَى جواب السائل ، كَأَنَّهُ سمع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أجاب من سَأَلَهُ عَنْ صلاة الْعَصْر ، بأن قَالَ لَهُ : الَّذِي تفوته صلاة الْعَصْر فكأنما وتر أهله وماله ، ولو سئل عَنِ الصبح وغيرها كَانَ كَذَلِكَ جوابه أَيْضًا ، والله أعلم ، بدليل حَدِيث نوفل بْن مُعَاوِيَة : الَّذِي تفوته الصلاة ، أَوْ تفوته صلاة ، فكأنما وتر أهله وماله .