وَحَدَّثَنَا خَلَفٌ ° , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ ° , حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى ° خَالُ الْبَزَّارِ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ° , حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ ° , عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ° , عَنْ نَافِعٍ ° , عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِهِ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لا يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ ثُمَّ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ
قَالَ أَبُو عُمَر : الاخْتِلاف عَنِ السلف فِي هَذَا الباب اخْتِلاف إباحة واستحسان ، لا اخْتِلاف منع وحظر ، وكل ذَلِكَ حسن إِن شاء اللَّه . رَوَى إِسْرَائِيلُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيِّ , قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ فَكَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا ، وَقَدِمَ بَعْدَهُ عَلِيٌّ ، فَكَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ ، وَأَرْبَعًا ، وَكَذَلِكَ مَنْ لَمْ يَرَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَرَآَهُمَا فِي الْبَيْتِ ، إِنَّمَا هُوَ عَلَى الاخْتِيَارِ ، لا عَلَى أَن ذَلِكَ لا يَجُوزُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ تعارضت فِي ذَلِكَ الآثار المرفوعة منها : حَدِيث كعب بْن عجرة : هذه صلاة البيوت ، وحَدِيث ابْن عَبَّاس : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يطيل القراءة فِي الركعتين بَعْد الْمَغْرِب حَتَّى يتفرق أَهل الْمَسْجِد ، وَقَدْ رُوِيَ من حَدِيث محمود بْن لبيد ، مرسلا ، نَحْو حَدِيث كعب بْن عجرة .