← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#2225 مقبول 14 : 219 ☰ حديث ثالث وثلاثون لنافع عن ابن عمر
A− A+

أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ° ، وَعُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، قَالا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْرُورٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ° ، عَنْ يُونُسَ ° ، عَنِ الْحَسَنِ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ ° ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا لَيْسَ كَلْبَ صَيْدٍ وَلا مَاشِيَةٍ وَلا حَرْثٍ نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ . وَقَالَ : اقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ

وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ ، فِي بَابِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، لأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ ، وَفِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ تَدْخُلُ عِنْدِي إِبَاحَةُ اقْتِنَاءِ الْكِلابِ لِلْمنَافِعِ كُلِّهَا ، وَدَفْعِ الْمَضَارِّ إِذَا احْتَاجَ الإِنْسَانُ إِلَى ذَلِكَ ، إِلا أَنَّهُ مَكْرُوهٌ اقْتِنَاؤُهَا فِي غَيْرِ الْوُجُوهِ الْمَذْكُورَةِ ، فِي هَذِهِ الآثَارِ ، لِنُقْصَانِ أَجْرِ مُقْتَنِيهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ أجاز مَالِك وغيره من الْفُقَهَاء اقتناء الكلاب للزرع والصيد والماشية ، وَلَمْ يجز ابْن عُمَر اقتناءه للزرع ، ووقف عِنْدَ مَا سمع ، وزيادة من زاد فِي هَذَا الْحَدِيث : الحرث والزرع مقبولة ، فلا بأس باقتناء الكلاب للزرع والكرم ، وإنها داخلة فِي معنى الحرث ، وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مثل ذَلِكَ كَمَا يقتنى للصيد والماشية ، وَمَا أشبه ذَلِكَ ، وإنما كره من ذَلِكَ اقتناؤها لغير منفعة وحاجة وكيدة ، فيكون حينئذ فِيهِ ترويع النَّاس ، وامتناع دخول الملائكة فِي الْبَيْت ، والموضع الَّذِي فِيهِ الكلب ، فمن هاهنا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ كره اتخاذها ، وَأَمَّا اتخاذها للمنَافِع ، فَمَا أظن شَيْئًا من ذَلِكَ مكروها ، لأن النَّاس يستعملون اتخاذها للمنَافِع ودفع المضرة قرنا بَعْد قرن فِي كُل مصر وبادية فيما بلغنا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وبالأمصار علماء ينكرون المنكر ويأمرون بالمعروف ويسمع السلطان مِنْهُم ، فَمَا بلغنا عَنْهُم تغيير ذَلِكَ ، إلا عِنْدَ أذى يحدث من عقر الكلب ونحوه ، وإن كنت مَا أحب لأحد أَن يتخذ كلبا ولا يقتنيه ، إلا لصيد أَوْ ماشية فِي بادية ، أَوْ مَا يجري مجرى البادية من المواضع المخوف فِيهَا الطرق والسرق ، فيجوز حينئذ اتخاذ الكلاب فِيهَا للزرع وغيره ، لما يخشى من عادية الوحش وغيره ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ سُئِلَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنِ الْكَلْبِ يُتَّخَذُ للَّدَارِ ، فَقَالَ : لا بَأْسَ بِهِ ، إِذَا كَانَتِ الدَّارُ مخوفة .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا محمد بن عبد الملك الأندلسي وهو صدوق حسن الحديث
إسناده حسن رجاله ثقات عدا عبيد بن محمد القيسي وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: عبيد بن محمد بن أحمد بن محمد … · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة