وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُضَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْخُزَاعِيُّ ° ، قَالَ : قَرَأْنَا عَلَى مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ° ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ° ، عَنْ جَابِرٍ ° ، قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالأَبْتَرَ ، فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ ، وَيُسْقِطَانِ الْحَبَالَى ، وَيُوضِعَانِ الْغَنَمَ "
قالوا : ففي هذه الأحاديث قتل الحيات جملة ذي الطفيتين وغيره ، وكذلك الأحاديث التي قبلها لم يخص شيئا دون شيء . وَقَالَ آخرون : لا يقتل من الحيات ما كَانَ فِي البيوت بالمدينة خاصة ، إلا أن ينذر ثلاثا ، وما كَانَ فِي غيرها فيقتل فِي البيوت وغير البيوت ، ذا الطفيتين كَانَ أو غيره . ومن حجتهم . حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مِنْ رِوَايَةِ صَيْفِيٍّ ، عَنْ أَبِي السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ، قَالَ : " إِنَّ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ بِالْمَدِينَةِ أَسْلَمُوا ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ أَحَدًا مِنْهُمْ فَحَذِّرُوهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، ثُمَّ إِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ " . وروى أَبُو حازم ، عَنْ سهل بْن سَعْد ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحوه بمعناه ومن حديث سهل بْن سَعْد أيضا عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إن لهذه البيوت عوامر ، فَإِذَا رأيتم مِنْهَا شيئا فتعوذوا منه ، فإن عاد فاقتلوه " ، وَهَذَا يحتمل أن يكون إشارة إِلَى بيوت المدينة ، وَهُوَ الأظهر ويحتمل أن يكون إِلَى جنس البيوت ، والله أعلم . وسيأتي ذكر حديث أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ ، وحديث سهل بْن سَعْد فِي تخصيص حيات المدينة بالإذن فِي باب صيفي من هَذَا الكتاب ، إن شاء الله وقال آخرون : لا تقتل حيات البيوت بالمدينة ولا بغيرها حَتَّى تؤذن ، فإن عادت قتلت . ومن حجتهم :