فَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ° ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ ° ، قَالا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ° ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ° ، عَنْ جَابِرٍ ° ، قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي سَرِيَّةٍ وَأَمَّرَ عَلَيْنَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ ، وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ ، فَكَانَ يَقْسِمُهُ بَيْنَنَا قَبْضَةً قَبْضَةً ، ثُمَّ أَقَامَ ذَلِكَ حَتَّى صَارَ تَمْرَةً تَمْرَةً ، فَلَمَّا فَقَدْنَاهَا وَجَدْنَا فَقْدَهَا ، " فَمَرَرْنَا بِسَاحِلِ الْبَحْرِ ، فَإِذَا حُوتٌ يُقَالُ لَهُ الْعَنْبَرُ مَيِّتٌ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نُجَاوِزَهُ ، ثُمَّ قُلْنَا : نَحْنُ جَيْشُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقَمْنَا عَلَيْهِ عِشْرِينَ لَيْلَةً نَأْكُلُ مِنْهُ ، وَادَّهَنَّا مِنْ ذَلِكَ الشَّحْمِ ، وَلَقَدْ قَعَدَ فِي عَيْنِهِ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلا مِنَّا ، فَلَمَّا قَدِمْنَا ، ذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ، فَهَلْ عِنْدَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ ؟ " . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ مِنْ أَثْبَتِ الأَحَادِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا قَذَفَ الْبَحْرُ أَوْ مَاتَ فِيهِ مِنْ دَابَّةٍ وَسَمَكَةٍ حَلالٌ كُلُّهُ