حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَيْلِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ الْمَدَنِيِّ ° ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَكْذِبَ امْرَأَتِي ؟ قَالَ : لا يُحِبُّ اللَّهُ الْكَذِبَ ، فَأَعَادَهَا ، فَقَالَ : لا يُحِبُّ اللَّهُ الْكَذِبَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَسْتَصْلِحُهَا وَأَسْتَطْيِبُ نَفْسَهَا ، قَالَ : " لا جُنَاحَ عَلَيْكَ "
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَصْلُحُ الْكَذِبُ إِلا فِي ثَلاثٍ : الرَّجُلُ يُصْلِحُ بَيْنَ اثْنَيْنِ ، وَالْحَرْبُ خُدْعَةٌ ، وَالرَّجُلُ يَسْتَصْلِحُ امْرَأَتَهُ " . قال أَبُو عُمَر : هذا الحديث يفسر الأول ، ولهذا أردفه ابْن عُيَيْنَة بِهِ ، والله أعلم ومعلوم أن الرخصة لم تأت فِي أن يصدق الرجل امرأته فيما يعدها بِهِ ، لأن الصدق لا يحتاج أن يقال فِيهِ : لا جناح عليك . وفي هَذَا الحديث إباحة الكذب فيما يصلح بِهِ المرء على نفسه فِي أهله ، وقد ثبت عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " ليس بالكذاب من قَالَ خيرا ، أو نمى خيرا ، أو أصلح بين اثنين " . ومعلوم أن إصلاح المرء على نفسه فيما بينه وبين أهله بما لا يؤذي بِهِ أحدا ، أفضل من إصلاحه على غيره ، كما أن ستره على نفسه ، أولى بِهِ من ستره على غيره .