قَالَ عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ° : وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ ° ، حَدَّثَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ ° ، عَنْ ثَابِتٍ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° ، قَالَ : " حَوَّلَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَى الْكَعْبَةِ وَهُوَ رَاكِعٌ ، فَاسْتَدَارَ فِي رُكُوعِهِ ، وَاسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ "
وأجمع العلماء أن شأن القبلة أول ما نسخ من القرآن ، وأجمعوا أن ذلك كَانَ بالمدينة ، وأن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إنما صرف عَنِ الصلاة إلى بيت المقدس ، وأمر بالصلاة إلى الكعبة بالمدينة ، واختلفوا فِي صلاته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين فرضت عَلَيْهِ الصلاة بمكة ، هل كانت إلى بيت المقدس ، أو إلى مكة ؟ فقالت طائفة : كانت صلاته إلى بيت المقدس من حين فرضت عَلَيْهِ الصلاة بمكة إلى أن قدم المدينة ، ثم بالمدينة سبعة عشر شهرا ، أو نحوها حتى صرفه اللَّه إلى الكعبة .