أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ° ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ° ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° ، قَالَ : " قَحَطَ الْمَطَرُ عَامًا ، فَقَامَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَحَطَ الْمَطَرُ ، وَأَجْدَبَتِ الأَرْضُ ، وَهَلَكَ الْمَالُ ، قَالَ : فَرَفَعَ يَدَيْهِ ، وَمَا يَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابَةً ، وَمَدَّ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ يَسْتَسْقِي اللَّهَ ، قَالَ : فَمَا صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ حَتَّى أَهَمَّ الشَّابَّ الْقَرِيبَ الدَّارِ الرُّجُوعُ إِلَى أَهْلِهِ ، فَدَامَتْ جُمُعَةً ، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الَّتِي تَلِيهَا ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ ، وَاحْتُبِسَ الرُّكْبَانُ ، قَالَ : فَتَبَسَّمَ لِسُرْعَةِ مَلالَةِ ابْنِ آدَمَ ، وَقَالَ بِيَدَيْهِ : اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا ، قَالَ : فَتَكَشَّطَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ "
قَالَ أَبُو عُمَر : هذا حديث عند مالك بهذا المعنى ، عَنْ شريك بْن أَبِي نمر ، عَنْ أَنَسٍ ، وسيأتي فِي باب الشين من كتابنا هذا إن شاء اللَّه ، وهو حديث رواه عَنْ أنس جماعة من أصحابه ، منهم : ثابت ، وشريك ، وإسحاق بْن أَبِي طلحة ، وغيرهم بألفاظ متقاربة ، ومعنى واحد ، وسنذكر منها ما حضرنا فِي باب شريك من كتابنا هذا إن شاء اللَّه ، وفي باب يَحْيَى بْن سَعِيد ، وبالله التوفيق .