← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#2923 17 : 348 ☰ حديث مرسل موفي عشرين لعبد الله بن أبي بكر
A− A+

رَوَاهُ الشَّعْبِيُّ ، عَنْ عُبَيْدَةَ ، عَنْ عُمَر ° ، " أَنَّهُ جَعَلَ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ عَشَرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ ، وَعَلَىَ أَهْلِ الشِّيَاهِ أَلْفَ شَاةٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الإِبِلِ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَيْ حُلَّةٍ "

قَالَ أَبُو عُمَر : فِي هذا الحديث عَنْ عُمَر ما يدل عَلَى أن الدراهم والدنانير صنف من أصناف الدية ، لا عَلَى وجه البدل والقيمة ، وكذلك يدل ظاهر حديث يَحْيَى بْن سَعِيد أيضا ، عَنْ عُمَر ، وهو الظاهر فِي الحديث ، عَنْ عَلِيّ ، وعثمان ، وابن عباس ، والله أعلم . وأما مَالِكٌ ، والشافعي ، وأبو حنيفة فإنهم لا يرون أن يؤخذ فِي الدية شيء إلا الإبل ، أو الذهب ، أو الورق لا غير . وكذلك قَالَ الليث بْن سعد . قَالَ مالك : لا يقبل من أهل الإبل إلا الإبل ، ولا من أهل الذهب إلا الذهب ، ولا من أهل الورق إلا الورق . وَقَالَ أَبُو يُوسُف ، وَمُحَمَّد بْن الحسن : الدية من الرقة عشرة آلاف درهم عَلَى أهل الورق ، ومن الذهب ألف دينار عَلَى أهل الذهب ، وعلى أهل الإبل مائة بعير ، وعلى أهل البقر مائتا بقرة ، وعلى أهل الشاء ألفا شاة ، وعلى أهل الحلل مائتا حلة يمانية . قَالَ : ولا يؤخذ فِي البقر إلا الثني فصاعدا ، ولا يؤخذ من الحلل إلا اليمانية قيمة كل حلة خمسون درهما فصاعدا ، ومذهب الثوري فِي ذلك كمذهب أَبِي يُوسُف ، وَمُحَمَّد ، وذكره الثوري ، عَنْ عُمَر ، ولم يخالفه ، وأما أَبُو حنيفة ، فخالف ما رواه فِي ذلك ، عَنْ عُمَر فِي البقر ، والشاء ، والحلل . قَالَ أَبُو عُمَر : روي ذلك عَنْ عُمَر من حديث الشعبي ، وغيره ، وبه قَالَ عَطَاء ، وطاوس ، وطائفة من التابعين ، وهو قول الفقهاء السبعة المدنيين . واختلف الفقهاء أيضا فِي أسنان دية الخطأ إذا قضي بالدية إبلا ، فَقَالَ مَالِكٌ ، والشافعي ، وأصحابهما : دية الخطأ أخماسا . وكذلك قَالَ أَبُو حنيفة ، وأصحابه ، إلا أنهم اختلفوا في الأسنان من كل صنف . فقال مالك ، والشافعي عشرون بنت مخاض ، وعشرون ابن لبون ، وعشرون بنت لبون ، وعشرون حقة ، وعشرون جذعة . وَقَالَ أَبُو حنيفة : عشرون ابن مخاض ، وعشرون بنت مخاض ، وعشرون بنت لبون ، وعشرون حقة ، وعشرون جذعة . وهو قول عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود ، رواه الثوري ، وشعبة ، وغيرهما ، عَنْ منصور ، عَنْ إِبْرَاهِيم ، عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود . وروى زَيْد بْن جبير ، عَنْ خشف بْن مَالِكٍ ، عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مثله مرفوعا ، إلا أن خشف بْن مالك ليس بمعروف . وأما قول مَالِكٌ ، والشافعي ، فروي عَنْ سُلَيْمَان بْن يسار ، وليس فيه عَنْ صاحب شيء ، ولكنه عَلَيْهِ أهل المدينة ، وكذلك حكى ابن جريج ، عَنِ ابن شهاب . وذكر معمر ، عَنِ ابن شهاب : أن دية الخطأ أرباعا : ثلاثون حقة ، وثلاثون جذعة ، وعشرون ابنة مخاض ، وعشرون ابن لبون . وكذلك روى معمر ، وابن جريج ، عَنِ ابن طاوس ، عَنْ أَبِيهِ .

السند · الإسناد بالترتيب
الشعبي←عبيدة←عمر