وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْرُورٍ ° ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ سَنْجَرَ ° ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ ° ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ° ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقْرِنٍ ° ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَوْثَقَ عُرَى الإِسْلامِ أَنْ تُحِبَّ فِي اللَّهِ ، وَتُبْغِضَ فِي اللَّهِ "
قَالَ أَبُو عُمَر : فمن الحب فِي اللَّه حب أولياء اللَّه ، وهم الأنقياء ، العلماء ، الفضلاء . ومن البغض فِي اللَّه بغض من حاد اللَّه ، وجاهر بمعاصيه ، أو ألحد فِي صفاته ، وكفر به ، وكذب رسله ، أو نحو هذا كله . وأما قوله : " فِي ظل اللَّه " ، فإنه أراد ، والله أعلم ، فِي ظل عرشه ، وقد يكون الظل كناية عَنِ الرحمة ، كما قَالَ : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ وَفَوَاكِهَ سورة المرسلات آية 41-42 يعني : بذلك ما هم فيه من الرحمة والنعيم . وَقَالَ : أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا سورة الرعد آية 35 ، وقد يكون كناية عَنِ العذاب ، كما قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ سورة الواقعة آية 43-44 ، ومن كَانَ فِي ظل اللَّه يوم الحساب وقي شر ذلك اليوم جعلنا اللَّه برحمته من المتحابين فيه ولوجهه ، المستقرين تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله ، فإن ذلك من أفضل الأعمال ، وأكرم الخلال .