وَأَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا ° أَيْضًا ، قَالَ : أَمْلَى عَلِيَّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الاسْفَرَايِنِيُّ الْحَافِظُ ° ، فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِنْ حِفْظِهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ حَمْدُونَ الْفَقِيهَ ° ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْوَرْدِ وَاسْمُهُ مُحَمَّدٌ ° ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ° ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ° ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارث ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِ أَنْ قُلْ لِفُلانٍ الزَّاهِدِ : أَمَّا زُهْدُكَ فِي الدُّنْيَا ، فَقَدْ تَعَجَّلْتَ رَاحَةَ نَفْسِكَ ، وَأَمَّا انْقِطَاعُكَ إِلَيَّ فَقَدْ تَعَزَّزْتَ بِي ، فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا لِي عَلَيْكَ ؟ قَالَ : وَمَالَكَ عَلَيَّ ؟ قَالَ : هَلْ وَالَيْتَ فِيَّ وَلِيًّا ، أَوْ عَادَيْتَ فِيَّ عَدُوًّا " ، قَالَ الاسْفَرَايِنِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ أَبِي الْوَرْدِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ
قَالَ أَبُو عُمَر : أما قوله فِي هذا الحديث : ورجاله ثقات ، فليس كما قَالَ ؛ لأن حميد الأعرج هذا الذي يروي عَنْ عَبْد اللَّه بْن الحارث منكر الحديث عند جميع أهل العلم بالنقل ، وهو حميد بْن عَلِيّ أَبُو يَحْيَى الأعرج ، لَهُ عَنْ عَبْد اللَّه بْن الحارث مناكير منها : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارث ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى يَوْمَ كَلَّمَهُ وَعَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ ، وَكِسَاءُ صُوفٍ ، وَسَرَاوِيلُ صُوفٍ ، وَكُمَّةُ صُوفٍ ، وَنَعْلانِ مِنْ جِلْدٍ حمار غير ذَكِيٍّ " , رَوَاهُ أَيْضًا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ° ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارث ° ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَخَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، أَصْلُهُ الْكُوفَةُ ، وَسَكَنَ وَاسِطٍ ، وَإِلَيْهَا يُنْسَبُ ، وَمَاتَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ