حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ° ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ° ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ° ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ° ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ° " خُذُوا بِحَظِّكُمْ مِنَ الْعُزْلَةِ "
وكان سَعِيد بْن المسيب ، يَقُولُ : العزلة عبادة . وذكر عَبْد اللَّه بْن حبيق ، قَالَ : قَالَ لي يُوسُف بْن أسباط ، قَالَ لي سُفْيَان الثوري ، وهو يطوف حول الكعبة : والذي لا إله إلا هو ، لقد حلت العزلة . وَقَالَ بعض الحكماء : الحكمة عشرة أجزاء ، تسعة منها فِي الصمت ، والعاشرة عزلة الناس . قَالَ : وعالجت نفسي عَلَى الصمت ، فلم أظفر به ، فرأيت أن العاشرة خير الأجزاء ، وهي عزلة الناس . قَالَ أَبُو عُمَر : وقد جعلت طائفة من العلماء العزلة اعتزال الشر وأهله بقلبك وعملك ، وإن كنت بين ظهرانيهم . ذكر ابن المبارك ، قَالَ : حَدَّثَنَا وهيب بْن الورد ، قَالَ : جاء رجل إلى وهب بْن منبه ، فَقَالَ : إن الناس قد وقعوا فيما فيه وقعوا ، وقد حدثت نفسي أن لا أخالطهم ، فَقَالَ لا تفعل ، إنه لا بد لك من الناس ، ولا بد لهم منك ، ولك إليهم حوائج ، ولهم إليك حوائج ، ولكن كن فيهم أصم سميعا ، أعمى بصيرا ، سكوتا نطوقا . وَقَالَ ابن المبارك فِي تفسير العزلة أن تكون مع القوم ، فإذا خاضوا فِي ذكر اللَّه فخض معهم ، وإن خاضوا فِي غير ذلك فاسكت . قَالَ أَبُو عُمَر : يشبه أن يكون من ذهب هذا المذهب من حجته ما :