مَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ الْقَاسِمِ ° ، رَأَيْتُهُ بِمَكَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ ° ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ ° ، عَنْ عِكْرِمَةَ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لَمْ يَسْجُدْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ مُنْذُ تَحَوَّلَ إِلَى الْمَدِينَةِ "
قال أبو عمر : هذا عندي ، حديث منكر ، يرده قول أبي هريرة : " سجدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في : إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ " ، ولم يصحبه أبو هريرة إلا بالمدينة ، قَالَ : أبو داود ، هذا حديث لا يحفظ عن غير أبي قدامة هذا بإسناده ، قال أبو داود : وقد روى من حديث أبي الدرداء ، عن النبي عليه السلام ، إحدى عشرة سجدة ، وإسناده واه . قال أبو عمر : رواه عمر الدمشقي مجهول عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء . قال أبو عمر : في حديث أبي الدرداء إحدى عشرة سجدة منها النجم واحتجوا أيضا بحديث زيد بن ثابت رَوَاهُ وَكِيعٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ " قَرَأْتُ عَلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم النَّجْمَ ، فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا " . وليس فيه حجة إلا على من زعم أن السجود واجب ، وقد قيل إن معناه أن زيد بن ثابت كان القارئ ، فلما لم يسجد ، لم يسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن المستمع تبع للتالي ، وهذا يدل على صحة قول عمر ، إن الله لم يكتبها علينا ، فإنما حديث زيد بن ثابت هذا حجة على من أوجب سجود التلاوة لا غير ، وقال جماعة من أهل العلم : السجود في المفصل في : وَالنَّجْمِ ، و إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ، و اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ، هذا قول الشافعي ، والثوري ، وأبي حنيفة ، وبه قال : أحمد بن حنبل ، وإسحاق ، وأبو ثور . وروي ذلك ، عن أبي بكر ، وعمر ، وعلي ، وابن مسعود ، وعثمان ، وأبي هريرة ، وابن عمر ، على اختلاف عنه ، وعن عمر بن عبد العزيز ، وجماعة من التابعين ، وحجة من رأى السجود في المفصل . حديث أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أنه سجد في : إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ، و اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ .