وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، عَنْ حُمَيْدٍ ° ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : " لَقَدْ تَرَكْتُمْ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا ، وَلا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ ، وَلا قَطَعْتُمْ مِنْ وَادٍ إِلا وَهُمْ مَعَكُمْ فِيهِ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَكَيْفَ يكونون معنا وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ ، قَالَ : حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ "
وقد أشبعنا هذا المعنى في باب محمد بن المنكدر من كتابنا هذا ، والحمد لله وفيه دليل على أن الأعمال إنما تكون بالنيات ، وأن نية المؤمن خير من عمله على ما روى في الآثار ، وهذا معناه عندنا أن نية المؤمن خير من عمل بلا نية ، وفيه طرح العالم على المتعلم ألا ترى إلى قوله : " وما تعدون الشهادة فيكم ، ثم أجابهم بخلاف ما عندهم ، وقال لهم : " الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله " ثم ذكرهم ، فأما قوله : " المطعون شهيد " فهو الذي يموت في الطاعون .