وَقَدْ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ° ، حَدَّثَنَا الرَّمَادِيُّ ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَثْمَةَ ° ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ° ، عَنْ عُبْيَدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ ° ، عَنْ عُبْيَدِ بْنِ حُنَيْنٍ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سَمِعَ رَجُلا يَقْرَأُ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، فَقَالَ : " وَجَبَتْ " قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا وَجَبَتْ ؟ قَالَ : " وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ "
هكذا قال فيه ابن معمر جعله أبا طوالة ، وذلك خطأ وغلط لا أدري ممن أتى والغلط ، والوهم لا يسلم منه أحد ، وأما عبيد بن حنين فهكذا ، قال فيه مالك : عن عبيد بن حنين مولى آل زيد بن الخطاب ، وقال فيه : محمد بن إسحاق عبيد بن حنين مولى الحكم بن أبي العاصي ، وكذلك قال فيه : الزبير بن بكار ، وأما مصعب فيدل قوله على ما قاله مالك والله أعلم . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : عُبْيَدُ بْنُ حُنَيْنٍ مَوْلَى لُبَابَةَ ابْنَةِ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ أُمِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ الْخَطَّابِ فَجَرَّ وَلاءَهُ ، وَهُمْ مِنْ سَبْيِ عَيْنِ التَّمْرِ سَبَاهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِّيقِ ، انْتَسَبُوا فِي الْعَرَبِ وَكَانَ عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ يَسْكُنُ الْكُوفَةِ ، وَتَزَوَّجَ بِهَا امْرَأَةً مِنْ بَنِي معيض بن عامر بن لؤي من قريش ، فأنكر ذلك مصعب بن الزبير ، وهو أمير العراق يومئذ وطلبه ، فتغيب منه فهدم داره ، فلحق بعبد الله بن الزبير ، وقال : هذا مقام مطرد هدمت مساكنه ودوره قذفت عليه وشاته ظلما فعاقبه أميره ولقد قطعت الخرق بعد الخرق معتسقا أسيره حتى أتيت خليفة الرحمان ممهودا سريره حييته بتحية في مجلس حضرت صقوره والخصم عند فنائه من غيظه تغلي قدوره فكتب له : عبد الله بن الزبير إلى مصعب أن يبني داره ، ويخلي بينه وبين أهله ، قال مصعب : وعبيد بن حنين ، روى عن أبي هريرة ، وتوفي بالمدينة سنة خمس ومائة ، وقال الطبري ، وغيره : عبيد بن حنين كان ثقة ، وليس بكثير الحديث قال الطبري هو عم فليح بن سليمان ، وهو فليح بن سليمان بن أبي المغيرة بن حنين ، قَالَ : وقيل : إنهم من سبي عين التمر الذين بعث بهم خالد بن الوليد إلى المدينة في خلافة أبي بكر الصديق . قال أبو عمر : قد خولف الطبري في هذا ، قال الزبير بن بكار فليح بن سليمان مولى أسلم ، وقال الواقدي : توفي عبيد بن حنين بالمدينة سنة خمس ومائة وهو ابن خمس وتسعين . قال أبو عمر : ليس في هذا الحديث معنى يوجب القول ، وهو وإن كان خصوصا لذلك الرجل ، فإن الرجاء عموم ورحمة الله واسعة ، ورضاه وعفوه ، ورحمته قريب من المحسنين . عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة الأنصاري المازني ، مدني ، ثقة ، روى عنه مالك ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وابن عيينة لمالك عنه في الموطأ خمسة أحاديث منها ثلاثة مسندة ، واثنان مرسلان ، أحدهما عن سليمان بن يسار ، والآخر عن نفسه .