← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#3388 19 : 254 ☰ حديث أول لعبد الرحمن بن القاسم
A− A+

حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ° ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ° ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ الْقَاسِمَ حَدَّثَهُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : " مِنْ سُنَّةِ الصَّلاةِ أَنْ تَنْصِبَ الْقَدَمَ الْيُمْنَى ، وَتَسْتَقْبِلَ بِأَصَابِعِهَا الْقِبْلَةَ ، وَالْجُلُوسُ عَلَى الْيُسْرَى "

واختلف الفقهاء في النهوض من السجود إلى القيام ، فقال مالك ، والأوزاعي ، والثوري ، وأبو حنيفة ، وأصحابه ينهض على صدور قدميه ، ولا يجلس ، وروي ذلك عن ابن مسعود ، وابن عمر ، وابن عباس ، وقال النعمان بن أبي عياش أدركت غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك ، وقال أبو الزناد : تلك السنة ، وبه قال : أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، قال أحمد أكثر الأحاديث على هذا قال الأثرم : ورأيت أحمد بن حنبل ينهض بعد السجود على صدور قدميه ، ولا يجلس قبل أن ينهض . وذكر عن ابن مسعود ، وابن عمر ، وأبي سعيد ، وابن عباس ، وابن الزبير ، انهم كانوا ينهضون على صدور أقدامهم ، وقال الشافعي : إذا رفع رأسه من السجدة جلس ، ثم نهض معتمدا على الأرض بيديه حتى يعتدل قائما ، ومن حجة من ذهب مذهب مالك ، ومن تابعه حديث أبي حميد الساعدي المذكور في هذا الباب فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رفع رأسه من السجدة ، قام ولم يذكر قعودا ، وفي حديث رفاعة بن رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم في تعليم الأعرابي : " ثم اسجد حتى تعتدل ساجدا ، ثم قم ولم يأمره بالقعدة " واحتج أبو جعفر الطحاوي لهذا المذهب أيضا بأن قال : قد اتفقوا أنه يرجع من السجود بتكبير ، ثم لا يكبر تكبيرة أخرى للقيام ، قالوا : فلو كانت القعدة مسنونة ، لكان الانتقال منها إلى القيام بالذكر كسائر أحوال الانتقال ، وحجة الشافعي لما ذهب إليه في ذلك حديث مالك بن الحويرث .

السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد