وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ ° ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ° ، قَالَ : كَانَ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ ° يَأْتِينَا ، فَيَقُولُ " أَلا أُحَدِّثُكُمْ ؟ عَنْ صَلاةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم فَيُصَلِّي فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلاةٍ ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ اسْتَوَى قَاعِدًا ثُمَّ قَامَ ، فَاعْتَمَدَ عَلَى الأَرْضِ "
قال أصحاب الشافعي : فحديث مالك بن الحويرث أولى ما قيل به في هذه المسألة ، لأن فيه زيادة سكت عنها غيره ، فوجب قبولها . واختلف الفقهاء في الاعتماد على اليدين عند النهوض إلى القيام ، فقال مالك ، والشافعي ، وأبو حنيفة ، وأصحابهم : يعتمد على يديه ، إذا أراد القيام ، وروي عن ابن عمر أنه كان يعتمد على يديه ، إذا أراد القيام ، وكذلك روي عن مكحول ، وعمر بن عبد العزيز ، وجماعة من التابعين . ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ مُعْتَمِدًا عَلَى يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَهُمَا " . وقال الثوري : لا يعتمد على يديه إلا أن يكون شيخا كبيرا ، وروي ذلك عن علي بن أبي طالب ، وهو قول إبراهيم النخعي ، وقال الأثرم : رأيت أحمد بن حنبل إذا نهض ، يعتمد على فخذيه ، وذكر عن علي ، رضي الله عنه ، قَالَ : إن من السنة في الصلاة إذا نهض الرجل في الركعتين الأوليين ، ألا يعتمد بيديه على الأرض ، إلا أن يكون شيخا كبيرا ، لا يستطيع " . عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه : " أن السنة في الجلوس في الصلاة أن يثني اليسرى ، ويقعي باليمنى . وعن معمر ، قَالَ : سألت الزهري ، عن الجلوس في مثنى في الصلاة ، قَالَ : تثني اليسرى تحت اليمنى . وَعَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ " تَرَبَّعَ ابْنُ عُمَرَ فِي صَلاتِهِ ، فَقَالَ : إِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ سُنَّةِ الصَّلاةِ ، وَلَكِنِّي أَشْتَكِي رِجْلَيَّ " . وعن ابن جريج ، عن عطاء ، قَالَ : " رأيت ابن عمر يجلس في مثنى ، فجلس على يسراه ، فيبسطها جالسا عليها ، ويقعي على أصابع يمناه ثانيها وراءه على كل أصابعها " . قال أبو عمر : قد مضى معنى الإقعاء وما فيه للعلماء في باب صدقة بن يسار من كتابنا هذا ، فلا معنى لإعادة ذلك هاهنا ، ومضى في هذا الباب ما فيه كفاية .