← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#343 مقبول 2 : 213 ☰ حديث رابع لحميد الطويل عن أنس
A− A+

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ ° ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ° ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ° ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ مَرْثَدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي مَرْثَدٌ ° ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ ° ، قُلْتُ : كُنْتُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، فَقَالَ : " أَنَا كُنْتُ أَسْأَلَ النَّاسِ عَنْهَا ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي رَمَضَانَ هِيَ أَمْ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ ؟ قَالَ : " بَلْ هِيَ فِي رَمَضَانَ ، قُلْتُ : تَكُونُ مَعَ الأَنْبِيَاءِ إِذَا كَانُوا ، فَإِذَا قُبِضُوا رُفِعَتْ ؟ قَالَ : بَلْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، قُلْتُ : فِي أَيِّ رَمَضَانَ ؟ قَالَ الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأُوَلِ ، وَالْعَشْرِ الأَوَاخِرِ ، لا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا . ثُمَّ حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَحَدَّثَ ثُمَّ اهْتَبَلْتُ غَفْلَتَهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي فِي أَيِّ الْعِشْرِينَ هِيَ ؟ قَالَ : الْتَمِسُوهَا فِي الأَوَاخِرِ . لا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا . ثُمَّ حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَحَدَّثَ ثُمَّ اهْتَبَلْتُ غَفْلَتَهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي عَلَيْكَ لِمَا أَخْبَرْتَنِي فِي أَيِّ الْعَشْرِ هِيَ ؟ فَغَضِبَ غَضَبًا مَا رَأَيْتُهُ غَضِبَ مِثْلَهُ " ، قَالَ يَحْيَى : قَالَ عِكْرِمَةُ : كَلِمَةً لَمْ أَحْفَظْهَا ، ثُمَّ قَالَ : " الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الْبَوَاقِي لا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا "

ففي حديث أبي ذر هذا ما يدل على أنها في رمضان كله ، وإنها أحرى أن تكون في العشر ، وفي السبع البواقي ، وجائز أن تكون في العشر الأول ، وقد قَالَ الله عز وجل : شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ سورة البقرة آية 185 ، وقَالَ : إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ سورة القدر آية 1 ، وهذا يدل على أنه لا يدفع أن تكون في رمضان كله والله أعلم . لكنها في الوتر من العشر أو السبع البواقي تكون أكثر على ما تدل عليه الآثار ، وجملة القول في ليلة القدر ، أنها ليلة عظيم شأنها وبركتها وجليل قدرها ، هي خير من ألف شهر ، تدرك فيها هذه الأمة ما فاتهم من طول أعمال من سلف قبلهم من الأمم في العمل ، والمحروم من حرم خيرها ، نسئل الله برحمته أن يوفقنا لها ، وأن لا يحرمنا خيرها آمين . وقَالَ سعيد بن المسيب رحمه الله : من شهد العشاء ليلة القدر في جماعة فقد أخذ بحظه منها . فسبحان المتفضل على عباده بما شاء لا شريك له المنان . المفضل .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن في المتابعات والشواهد
شجرة الإسناد