وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بُكَيْرٌ الْحَدَّادُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَشِّيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، قَالَ : تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّةً ، مَرَّةً ، وَقَالَ : " هَذَا وَظِيفَةُ الْوُضُوءِ الَّذِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً إِلَّا بِهِ " ، ثُمَّ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ ، مَرَّتَيْنِ ، وَقَالَ : " هَذَا الْفَضْلُ مِنَ الْوُضُوءِ وَيُضَعِّفُ اللَّهُ الْأَجْرَ لِصَاحِبِهِ مَرَّتَيْنِ " ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ، ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ : " هذا وضوئي وَوُضُوءُ خَلِيلِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ ، وَوُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي ، وَمَنْ قَالَ بَعْدَ فَرَاغِهِ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، فَتَحَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ " . هَذَا كُلُّهُ مُنْكَرٌ فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ ، وَقَدْ ثَبَتَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ مَرَّةً ، مَرَّةً ، رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ الثِّقَاتِ ، وأجمعت الأمة أن من توضأ مرة واحدة سابغة أجزأه ، وكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ مرة مرة ، فيرغب بنفسه عن الفضل الذي قد ندب غيره إليه ؟ أو كيف كان يتوضأ مرة أو مرتين ، ويقصر عن ثلاث إذا كانت الثلاث وضوء إبراهيم صلى الله عليه وسلم وقد أمر أن يتبع ملة إبراهيم حنيفا ؟ وليس يشتغل أهل العلم بالنقل بمثل حديث عبد الرحيم بن زيد العمي وأبيه . وقد أجمعوا على تركهما . وأما قوله في هذا الحديث : من قال بعد فراغه يعني من وضوئه : أشهد أن لا إله إلا الله إلى آخر الحديث . فروي بأسانيد صالحة وإن كانت معلولة من حديث عمر ، وحديث عقبة بن عامر ، وهكذا يصنع الضعفاء يخلطون ما يعرف بما لا يعرف والله المستعان