حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ° ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، قَالا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ° الْقَاضِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، " أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ° كَانَ يَصْبُغُ ثِيَابَهُ بِالزَّعْفَرَانِ ، فَقِيلَ لَهُ : فَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللُّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْبُغُ بِهِ ، وَرَأَيْتُهُ يُحِبُّهُ ، أَوْ رَأَيْتُهُ أَحَبَّ الصَّبْغِ إِلَيْهِ "
وفي الموطأ : سئل مالك عن الملاحف المعصفرة في البيوت للرجال ، وفي الأقنية ، فقال : لا أعلم من ذلك شيئا حراما ، وغير ذلك من اللباس أحب إلي . وأما قوله في الحديث : ورأيتك إذا كنت بمكة ، أهل الناس إذا رأوا الهلال ولم تهل أنت حتى كان يوم التروية ، فقال ابن عمر : " لم أر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يهل حتى تنبعث به راحلته " ، فإن ابن عمر قد جاء بحجة قاطعة نزع بها ، وأخذ بالعموم في إهلال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يخص مكة من غيرها ، وقال : لا يهل الحاج إلا في وقت يتصل له عمله . وقصده إلى البيت ومواضع المناسك والشعائر ، لأن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أهل واتصل له عمله " . وقد تابع ابن عمر على قوله هذا في إهلال المكي ومن بمكة من غير أهلها جماعة من أهل العلم . ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لا يُهِلُّ أَحَدٌ مِنْ مَكَّةَ بِالْحَجِّ حَتَّى يُرِيدَ الرَّوَاحَ إِلَى مِنًى " . قال ابن طاوس : وكان أبي إذا أراد أن يحرم من المسجد استلم الركن ثم خرج . قال عبد الرزاق : وأخبرنا ابن جريج ، قال : قال عطاء : وجه إهلال أهل مكة أن لا يهل أحدهم حتى تتوجه به دابته نحو منى ، فإن كان ماشيا فحين يتوجه نحو منى . قال ابن جريج : قال لي عطاء : " أهل أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا دخلوا في حجتهم مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عشية التروية حين توجهوا إلى منى " . قال ابن جريج : وقال لي ابن طاوس ذلك أيضا . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يُخْبِرُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " فَأَمَرَنَا بَعْدَمَا طُفْنَا أَنْ نُحِلَّ ، وَقَالَ : إِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْطَلِقُوا إِلَى مِنًى فَأَهِلُّوا ، قَالَ : فَأَهْلَلْنَا مِنَ الْبَطْحَاءِ " . وفي هذه المسألة وهذا الباب مذهب آخر لعمر بن الخطاب ، تابعه عليه أيضا جماعة من العلماء . ذَكَرَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَالَ : " يَا أَهْلَ مَكَّةَ مَا شَأْنُ النَّاسِ يَأْتُونَ شُعْثًا وَأَنْتُمْ مُدْهِنُونَ ، أَهِلُّوا إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلالَ " . وَمَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، " أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَقَامَ بِمَكَّةَ تِسْعَ سِنِينَ يُهِلُ بِالْحَجِّ لِهِلالِ ذِي الْحِجَّةِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ مَعَهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ " . قال مالك : من أهل بمكة من أهلها ، ومن كان مقيما بها من أهل المدينة وغيرهم ، فليؤخر الطواف الواجب بالبيت والسعي بين الصفا والمروة حتى يرجع من منى ، ويكون إهلاله من جوف مكة لا يخرج إلى الحرم ، وكذلك فعل ابن عمر وأصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذين أهلوا من مكة ، أخروا الطواف والسعي حتى رجعوا من منى ، قال مالك : ومن أهل بعمرة من مكة ، فليخرج إلى الحل . وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : " أَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ تِسْعَ سِنِينَ يُهِلُّ بِالْحَجِّ إِذَا رَأَى هِلالَ ذِي الْحِجَّةِ ، وَيَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مِنًى " . قال : واخبرنا هشام بن حسان ، قال : كان عطاء بن أبي رباح يعجبه إذا توجه إلى منى أن يهل ، ثم يمضي على وجهه ، وقال عطاء : إذا أحرم عشية التروية ، فلا يطف بالبيت حتى يروح إلى منى ، قال هشام : وقال الحسن : أي ذلك فعل فلا بأس إن شاء أهل حين يتوجه إلى منى ، وإن شاء قبل ذلك ، وإن أهل قبل يوم التروية ، فإنه يطوف بالبيت ، ويسعى بن الصفا والمروة . قال أبو عمر : ليس يريد الطواف الواجب ، لأن الطواف الواجب لا يكون إلا بعد رمي جمرة العقبة ، ولكنه يطوف ما بدا له بالبيت ، ويركع إن شاء ، وهو قول مالك أيضا . قال أبو عمر : قد روي عن ابن عمر في هذا الباب أنه فعل فيه أيضا بقول أبيه ، وهو كله واسع جائز لمن فعله ، لا يختلف الفقهاء في جواز ذلك . ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : " أَهَلَّ ابْنُ عُمَرَ مَرَّةً بِالْحَجِّ حِينَ رَأَى الْهِلالَ ، وَمَرَّةً أُخْرَى بَعْدَ الْهِلالِ مِنْ جَوْفِ الْكَعْبَةِ ، وَمَرَّةً أُخْرَى حِينَ رَاحَ مُنْطَلِقًا إِلَى مِنًى " . 3895 قَالَ : وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، " أَنَّهُ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ " . فَذَكَرَ مِثْلَهُ . قَالَ : وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، مِثْلَهُ . وَعَنْ مَعْمَرٍ ، وَابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، نَحْوَهُ قال مجاهد : فقلت لابن عمر : قد أهللت فينا إهلالا مختلفا ، قال : " أما أول عام الأول ، فأخذت بأخذ أهل بلدي ، ثم نظرت فإذا أنا أدخل على أهلي حراما ، وأخرج حراما وليس كذلك كنا نصنع ، إنما كنا نهل ثم نقبل على شأننا " . قلت : فبأي ذلك نأخذ ؟ قال : " نحرم يوم التروية " . قال : وأخبرنا ابن عيينة ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال : إن شاء المكي ألا يحرم بالحج إلا يوم منى فعل . قال : وكذلك إن كان أهله دون الميقات ، إن شاء أهل من أهله ، وإن شاء من الحرم . قال أبو عمر : قد ذكرنا إهلال من كان مسكنه دون المواقيت إلى مكة في باب نافع من هذا الكتاب ، والحمد لله . وَفِي الْمُوَطَّإِ أَيْضًا : مَالِكٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أنه كَانَ يَقُولُ : " غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ " . وهذا قد جاء عن رجل لا يحتج به عن عبيد الله بن عمر ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وقد روى عن أبي هريرة ، عن عمر ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الغسل يوم الجمعة ، وقد أوردنا الآثار في ذلك ، وأوضحنا معانيها في باب ابن شهاب ، عن سالم ، وفي باب صفوان بن سليم أيضا ، ذكر من ذلك ، والحمد لله . وَرَوَى مَالِكٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، " أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُتَبَّعَ بِنَارٍ " . وهذا مجتمع عليه ، وقد رويت الكراهية في ذلك من حديث ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
-
عبد الله بن عمر بن الخطاب بن …
صحابي
- عبد الله بن عمر بن الخطاب بن … صحابي
- زيد بن أسلم ثقة