حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمَيْمُونُ بْنُ حَمْزَةَ الْحُسَيْنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الطَّحَاوِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُزْنِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنْ وَرْدَانَ الرُّومِيِّ ° ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ ، فَقَالَ : إِنِّي رَجُلٌ أَصُوغُ الْحُلِيَّ ثُمَّ أَبِيعُهُ وَأَسْتَفْضِلُ فِيهِ قَدْرَ أُجْرَتِي ، أَوْ عَمَلَ يَدِي ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ° : " الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ لا فَضْلَ بَيْنَهُمَا ، هَذَا عَهْدُ صَاحِبِنَا إِلَيْنَا ، وَعَهْدُنَا إِلَيْكُمْ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ صَاحِبِنَا : عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَالَ : وَقَوْلُ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَهْدُ نَبِيِّنَا خَطَأٌ
قَالَ أبو عمر : قول الشافعي عندي غلط على أصله ، لأن حديث ابن عيينة في قوله صاحبنا مجمل ، يحتمل أن يكون أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الأظهر فيه ، ويحتمل أن يكون أراد عمر ، فلما قَالَ مجاهد ، عن ابن عمر : هذا عهد نبينا فسر ما أجمل ورد أن الرومي ، وهذا أصل ما يعتمد عليه الشافعي في الآثار ، ولكن الناس لا يسلم منهم أحد من الغلط . وإنما دخلت الداخلة على الناس من قبل التقليد ، لأنهم إذا تكلم العالم عند من لا ينعم النظر بشيء كتبه وجعله دينا يرد به ما خالفه دون أن يعرف الوجه فيه ، فيقع الخلل وبالله التوفيق .